قال الدكتور مصطفى عز العرب، معاون وزير الشباب والرياضة، والمسئول عن برنامج "أنا متطوع" إن الدورة الحالية لمعرض القاهرة الدولي للكتاب كانت تجربة شخصية مهمة له، مشيرًا إلى أن فريق عمل المعرض اكتسب خبرة كبيرة خلال السنوات التسع السابقة، حيث تم العمل على تطوير برامج المعرض وتحسينها على مدار السنوات الماضية، مضيفا أن التجربة الماضية، التي امتدت لعشر سنوات تقريبًا، كانت فرصة لرؤية كل التفاصيل والتحديات التي تواجه الفريق، والعمل على تطوير الأداء باستمرار.
وأوضح عز العرب على هامش المؤتمر الصحفي للإعلان عن تفاصيل الدورة الـ57 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، أن الشباب كانوا حاضرين في جميع مراحل المعرض، وشاركوا بشكل فعال في عملية التنظيم داخل القاعات وفي جميع لجان المعرض، ما ساهم في تحسين تجربة الزوار وجعلها أكثر إيجابية. وأكد أن فكرة تأهيل الشباب للقيام بهذا الدور لم تقتصر على المهارات العملية فقط، بل شملت تطوير فهمهم الكامل لكيفية إدارة الفعاليات والتعامل مع الجمهور.
وأشار إلى أن هناك زيادة ملحوظة كل سنة في مستوى التنظيم والتفاعل مع الزوار، موضحًا أن الفريق قام بتقييم الأدوات التقليدية المستخدمة في المعارض السابقة وقرر تطويرها لتناسب الاحتياجات الحالية، مع الاستعانة بالقيادة الحكيمة للدكتور خالد وفريق العمليات لضمان فعالية النظام الجديد.
وأكد عز العرب أن المعرض شهد تطوير تطبيق إلكتروني يُعرف بـ"مساعد زكي" Book Fair، وهو تطبيق تم تطويره على مدى ثلاث سنوات بهدف تحسين تجربة الزائر والمتطوع على حد سواء. وأوضح أن التطبيق يتيح للزائر: معرفة مواقع الفعاليات والجناح الذي يقدم الخدمة المطلوبة، الاطلاع على الفعاليات ومواعيدها وجدولها، تسجيل المتطوعين وخدماتهم بسهولة، إرسال البلاغات والتعليقات أولًا بأول لتسهيل إدارة المعرض.
وأضاف أن التطبيق ساعد على تقليل الضغط على الفرق الميدانية، وسهّل معرفة أماكن المتطوعين وخدماتهم، وتوفير قناة مباشرة للتواصل بينهم وبين إدارة المعرض، بما يضمن سرعة الاستجابة لأي مشكلات أو حالات طارئة، سواء كانت حالات صحية أو ضياع الزوار أو مشكلات خاصة بالأطفال وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة.
وأشار إلى أن هناك خريطة متكاملة للمعرض تتيح للزوار والزملاء المتطوعين معرفة أماكن جميع الفعاليات والخدمات، مع قاعدة بيانات متكاملة للزوار والفعاليات، بما يتيح تتبع كل تفاصيل سير المعرض أولًا بأول. وأضاف أن هذا النظام ساهم في تحسين الأداء الميداني وإدارة الزحام بشكل أفضل، مع إشعارات فورية لتنظيم حركة الزوار والتفاعل معهم.
وأوضح عز العرب أن التجربة اشتملت أيضًا على تطوير أدوات ووسائل حديثة لتقييم أداء المتطوعين، وإدارة تواجدهم داخل المعرض، بما يشمل رصد مواقعهم ومتابعة الأنشطة الموكلة إليهم، إلى جانب تقديم الدعم الكامل لهم لتأدية مهامهم بأفضل شكل ممكن.
وأشار إلى أن المعرض وفّر التدريب والدعم النفسي للمتطوعين، مع تأهيلهم على التعامل مع مختلف الحالات، بما في ذلك حالات الطوارئ والإغماءات والحالات الصحية، وذلك بالتعاون مع الهلال الأحمر المصري لضمان أعلى درجات الأمان والسرعة في الاستجابة.
واختتم حديثه بتوجيه الشكر للمتطوعين وجميع الفرق المشاركة، مؤكدًا أن نجاح الدورة الحالية كان نتيجة التخطيط المسبق والتنسيق الدقيق بين وزارة الشباب والرياضة ووزارة الثقافة والجهات الأخرى، وأن الوزارة ملتزمة بمواصلة تطوير هذه التجربة في الدورات القادمة، لضمان تقديم أفضل خدمة ممكنة للزوار، وتعزيز دور الشباب في تنظيم الفعاليات الثقافية الكبرى.

