نظمت الهيئة العامة لقصور الثقافة، برئاسة اللواء خالد اللبان، مجموعة متنوعة من اللقاءات التوعوية والحلقات النقاشية بمحافظة الجيزة، وفي إطار برامج وزارة الثقافة، الهادفة إلى تنمية الوعي المجتمعي، والأنشطة المقدمة ضمن مبادرة "صحح مفاهيمك" بالتعاون مع وزارة الأوقاف.
وأقام قصر ثقافة العياط حلقة نقاشية بعنوان "مخاطر الإدمان وكيفية الوقاية منه"، أكدت خلالها الأخصائية الثقافية إيمان عبد المنصف، أن الإدمان حالة تتسم بالتكرار والسعي القهري لاستخدام المخدرات والكحول أو مواد مماثلة، رغم ما يترتب عليها من آثار اجتماعية ونفسية وجسدية سلبية، مشيرة إلى أن الإدمان غالبا ما يكون مصحوبا بالاعتماد النفسي والجسدي على المادة المخدرة، وظهور أعراض الانسحاب عند انخفاض تأثيرها أو توقفها بشكل مفاجئ.
وشددت "عبد المنصف"، على أهمية برامج الوقاية التي تتناول جميع أشكال تعاطي المخدرات، سواء بشكل منفرد أو مجتمعة، بما في ذلك تعاطي القاصرين للمواد المخدرة، إضافة إلى سوء استخدام المواد التي يتم الحصول عليها بشكل قانوني، مثل الأدوية الموصوفة طبيا.
وفي سياق متصل، وضمن الأنشطة المنفذة بإشراف إقليم القاهرة الكبرى وشمال الصعيد الثقافي، من خلال فرع ثقافة الجيزة، برئاسة كرم ربيع، نظمت مكتبة دور التربية الثقافية ورشة حكي بعنوان "خطورة تعاطي المخدرات على صحة الإنسان"، أوضحت فيها الأخصائية الثقافية هناء رمضان، أن المخدرات تمثل تحديا خطيرا يواجه المجتمعات الحديثة، لما لها من تأثيرات سلبية جسيمة على الفرد والمجتمع، باعتبارها مواد كيميائية تؤثر على وظائف الجهاز العصبي المركزي، وتنعكس آثارها على العقل والسلوك الإنساني. كما تناولت المحاضرة أنواع المخدرات مؤكدة أن تأثيرها المدمر على العقل قد يمتد ليشمل حياة الفرد ومن حوله.
وأشارت "رمضان"، إلى أن تعاطي المخدرات يؤثر سلبا على عمليات التفكير والتركيز والذاكرة، مما يؤدي إلى تراجع الأداء العقلي والذهني، ويجعل المدمنين أكثر عرضة للتشويش الذهني وصعوبة اتخاذ القرارات، فضلًا عن النسيان وفقدان الذاكرة، الأمر الذي يعيق قدرتهم على ممارسة حياتهم اليومية بكفاءة.
واختتمت الورشة بتوضيح المخاطر النفسية لتعاطي المخدرات، ومن بينها: الإدمان النفسي والجسدي، تأثيرها السلبي على الشخصية والسلوك، حيث يصبح المدمن أكثر ميلا للسلوك العدواني والعنيف، وهو ما تتراكم آثاره السلبية على المجتمع بأسره.