صدرت حديثًا رواية جديدة للكاتبة منى خليل بعنوان «كوكب البعنخي»، وذلك بالتزامن مع انطلاق فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ57، والمقرر إقامته خلال الفترة من 21 يناير الجاري وحتى 3 فبراير المقبل.
وتنتمي الرواية إلى أدب الخيال العلمي، حيث تقدم مزيجًا فريدًا يجمع بين الخيال العلمي الجامح والمشاعر الإنسانية العميقة، إذ تقتحم عالم الروبوتات القادرة على الحمل والإنجاب، في طرح جريء يفتح الباب أمام تساؤلات فلسفية وإنسانية حول حدود العلم، وقوة الروابط الإنسانية والأسرية، والصراع الأزلي بين الخير والاستغلال.
تنطلق أحداث الرواية من دافع إنساني نبيل، حيث يتمحور السرد حول بطل القصة، وهو مخترع فذ يمتلك عقلًا يسبق عصره، لم يكن يسعى إلى المجد أو السلطة، بل كان مدفوعًا بحبه لأخته التي تعاني من العقم. ومن هذا الدافع الإنساني، ينجح في ابتكار تكنولوجيا ثورية تتمثل في روبوتات قادرة على الحمل والولادة، في محاولة لتعويض الحرمان الذي تعيشه أخته.
لكن هذا الابتكار المذهل لا يمر دون أطماع، إذ تنتقل الأحداث إلى «كوكب البعنخي»، وهو عالم بعيد يراقب سكانه هذا الاختراع الثوري. ولا يكتفي البعنخيون بسرقة التكنولوجيا المتطورة لضمان استمرار سلالتهم، بل يختطفون المخترع نفسه، لتبدأ سلسلة من الأحداث المثيرة والغامضة التي تتصاعد فوق سطح الكوكب.
تطرح الرواية العديد من الأسئلة الجوهرية، من بينها: إلى أي مدى يمكن للعلم أن يتدخل في الطبيعة البشرية؟ هل تستطيع الآلة امتلاك مشاعر الأمومة؟ وكيف يواجه الإنسان مصيره حين يصبح أسيرًا لاختراعاته؟
وتتميز «كوكب البعنخي» بأسلوب سردي مشوق يجمع بين وتيرة الأحداث السريعة والعمق النفسي للشخصيات، ما يجعلها إضافة لافتة للمكتبة العربية في مجال أدب الخيال العلمي، وتجربة أدبية تحمل أبعادًا إنسانية وفكرية معاصرة.
منى خليل كاتبة مصرية، عضو بنادي القصة بالقاهرة، وصلت روايتها «التاريخ الذكورى لدرة» إلى القائمة القصيرة لجائزة طه حسين في الرواية المنشورة التي يقدمها نادى القصة بالقاهرة فى 2024 صدر لها، زينب والأيام الوهمية، التاريخ الذكوري لدرة، البرنس المجهول، سرداب الأميرة سميحة، شركة إعانة المجاريح.