في فصل الشتاء ومع انخفاض درجات الحرارة، تلجأ كثير من الأسر إلى رفع التدفئة بشكل مستمر داخل المنزل حفاظًا على راحة الأطفال، لكن هل هذا الأسلوب آمن على صحتهم؟ أم أن تلك الطريقة تضعف من مناعة الصغار وتزيد من تعرضهم لأمراض الشتاء؟.
ومن جهتها قالت الدكتورة سامية عبد المطلب، خبيرة التغذية العلاجية والاقتصاد المنزلي، أن التدفئة المفرطة قد تؤثر على جهاز المناعة عند الأطفال، وتجعلهم أكثر عرضة للإصابة بالعدوى الموسمية مثل نزلات البرد والإنفلونزا، وذلك لأن الهواء الساخن والجاف يقلل من رطوبة الجهاز التنفسي، مما يسهل دخول الفيروسات إلى الجسم، كما يقلل من قدرة الجسم على مقاومة الالتهابات.
وأكدت على ضرورة تحقيق التوازن بين الحفاظ على دفء الطفل وتوفير بيئة منزلية صحية تساعد جهازه المناعي على العمل بكفاءة، من خلال مجموعة من الخطوات الهامة، ومنها ما يلي:
-يفضل أن تتراوح حرارة المنزل بين 20 و22 درجة مئوية، مع ارتداء الأطفال طبقات مناسبة من الملابس بدلًا من الاعتماد على تدفئة مفرطة، كما ينصح بتهوية المنزل بانتظام لمدة قصيرة يوميًا لتجديد الهواء وتقليل تكاثر البكتيريا والفيروسات.
-يمكن وضع أوعية ماء بالقرب من أجهزة التدفئة لتفادي جفاف الجو، حيث تساعد الرطوبة المعتدلة على الحفاظ على صحة الأغشية المخاطية للأنف والحلق، وهي خط الدفاع الأول للجسم ضد الأمراض.
- التغذية السليمة هي الدرع الأقوى للأطفال خلال الشتاء، ولذلك يجب أن تحتوي وجبات الأطفال على الخضروات والفواكه الغنية بالفيتامينات مثل فيتامين C وA لتعزيز المناعة، والبروتينات من مصادر صحية مثل البيض، الدواجن، البقوليات، والأسماك لدعم نمو الجسم وتقوية دفاعاته، والمغذيات الدقيقة مثل الزنك والحديد، والتي تلعب دورًا هامًا في مكافحة العدوى، وتتوفر في اللحوم الحمراء، المكسرات، والحبوب الكاملة.
-تساعد المياه الطبيعية، والعصائر الطازجة، والحليب في ترطيب الجسم ومنع الجفاف الذي قد يضعف جهاز المناعة، خاصة عند الأطفال النشطين الذين يفقدون سوائل أكثر أثناء الحركة.
-ممارسة العادات اليومية الصحية، والتي تشمل النوم الكافي، النشاط البدني المنتظم، والابتعاد عن المبالغة في استخدام أجهزة التدفئة، وتقليل التعرض للأماكن المزدحمة خلال فترات انتشار الفيروسات.