الإثنين 19 يناير 2026

الجريمة

الارتقاء بالمواقع الشرطية.. عنوان التطوير في عيد الشرطة الـ74

  • 19-1-2026 | 09:31

الارتقاء پالمواقع الشرطية

طباعة

في مناسبة عيد الشرطة الرابع والسبعين، تتجدد الإشادة بدور الشرطة المصرية بوصفها أحد أعمدة الدولة الوطنية، وحصن الأمان الذي تستند إليه مسيرة الاستقرار والتنمية. ولم يعد الأداء الشرطي المعاصر مقتصرًا على فرض الانضباط أو مواجهة الجريمة فقط، بل امتد ليشمل الارتقاء بالمواقع الشرطية باعتبارها واجهة خدمية وحضارية، تعكس فلسفة حديثة قوامها الإنسان أولًا، والمهنية، والتكنولوجيا، والشراكة مع المجتمع.

يأتي عيد الشرطة الرابع والسبعون ليؤكد أن الشرطة المصرية لم تعد مؤسسة أمنية تقليدية، بل منظومة وطنية متكاملة تواكب متطلبات العصر، وتسهم بفاعلية في تحقيق الاستقرار ودعم مسيرة التنمية. ويبرز الارتقاء بالمواقع الشرطية كأحد أهم ملامح التطوير الشامل الذي شهدته وزارة الداخلية خلال السنوات الأخيرة، باعتباره انعكاسًا مباشرًا لفلسفة أمنية حديثة تضع المواطن في صدارة الاهتمام.

شهدت أقسام ومراكز الشرطة على مستوى الجمهورية أعمال تطوير غير مسبوقة، شملت تحديث المباني ورفع كفاءتها الإنشائية والخدمية، بما يضمن بيئة عمل مناسبة لرجال الشرطة، واستقبالًا يليق بالمواطنين. ولم يعد القسم الشرطي مجرد مقر لتلقي البلاغات، بل أصبح مركزًا خدميًا متكاملًا، تتوافر فيه سبل الراحة، وسهولة الحصول على الخدمة، وسرعة الإنجاز.

وتواكب هذا التطوير مع التوسع في التحول الرقمي، حيث تم ميكنة العديد من الخدمات الشرطية وربط المواقع المختلفة بشبكات معلومات حديثة، الأمر الذي أسهم في تقليل التكدس، وتخفيف الأعباء عن المواطنين، وتحقيق أعلى درجات الدقة والشفافية. كما جرى تدريب الكوادر البشرية على التعامل مع النظم التكنولوجية الجديدة، بما يعزز كفاءة الأداء ويواكب التطور العالمي في العمل الأمني.

ولم يغفل التطوير البعد الإنساني، إذ حرصت وزارة الداخلية على ترسيخ مفهوم الشرطة المجتمعية داخل المواقع الشرطية، من خلال حسن معاملة الجمهور، وسرعة الاستجابة للشكاوى، والمشاركة في المبادرات الاجتماعية والإنسانية، بما يعزز جسور الثقة بين المواطن ورجل الشرطة.

وفي هذا السياق، يظل العنصر البشري حجر الزاوية في منظومة التطوير، حيث تولي الدولة اهتمامًا كبيرًا بتأهيل رجال الشرطة علميًا وبدنيًا ونفسيًا، وتنمية مهارات التواصل واحترام حقوق الإنسان، بما يرسخ صورة حضارية للمؤسسة الشرطية، ويؤكد التزامها بسيادة القانون.

ويعكس الارتقاء بالمواقع الشرطية رسالة واضحة مفادها أن الأمن لم يعد هدفًا في حد ذاته، بل وسيلة لتحقيق الاستقرار المجتمعي ودعم التنمية الشاملة. فكل مقر شرطي مطور هو خطوة جديدة نحو ترسيخ الأمن، وتعزيز الشعور بالطمأنينة لدى المواطنين.

وفي عيد الشرطة الـ74، تتجدد التحية والتقدير لرجال الشرطة الذين يواصلون العطاء والتضحية، ويثبتون أن التطوير المستمر هو السبيل لبناء مؤسسة أمنية عصرية، قادرة على حماية الوطن وخدمة أبنائه بكفاءة واقتدار.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة