تواصل وزارة الداخلية تنفيذ حملاتها المرورية المكثفة على مختلف الطرق والمحاور، في إطار استراتيجية شاملة تستهدف تحقيق الانضباط المروري، والحد من الحوادث، والحفاظ على أرواح المواطنين وممتلكاتهم. وتأتي هذه الجهود تأكيدًا على أن الالتزام بقواعد المرور يعد ركيزة أساسية للأمن المجتمعي، وعنصرًا مهمًا في دعم مسيرة التنمية.
وشهدت الفترة الأخيرة انتشارًا واسعًا للخدمات المرورية بمناطق الطرق السريعة والدائرية والمحاور الحيوية، حيث كثفت الإدارة العامة للمرور من تواجدها الميداني، مدعومة بأحدث الوسائل التكنولوجية من رادارات وكاميرات مراقبة، لرصد المخالفات وضبط السلوكيات الخطرة التي تهدد سلامة مستخدمي الطريق، وفي مقدمتها تجاوز السرعات المقررة، والقيادة تحت تأثير المواد المخدرة، واستخدام الهاتف المحمول أثناء القيادة.
وتستهدف الحملات المرورية تحقيق الردع القانوني، إلى جانب نشر الوعي المروري بين قائدي المركبات، من خلال توجيه النصح والإرشاد، والتأكيد على أهمية الالتزام بقواعد السير، حفاظًا على الأرواح. كما تولي الأجهزة المعنية اهتمامًا خاصًا بفحص سائقي النقل الثقيل والأتوبيسات، لما لهم من تأثير مباشر على السلامة العامة على الطرق.
وتأتي هذه الحملات بالتوازي مع جهود تطوير البنية التحتية للطرق، وتحديث الإشارات والعلامات الإرشادية، بما يسهم في تقليل معدلات الحوادث ورفع مستوى الأمان. كما يتم التعامل الفوري مع الأعطال والحوادث الطارئة لضمان السيولة المرورية ومنع التكدسات.
وأكدت وزارة الداخلية أن الحملات المرورية مستمرة على مدار الساعة، ولن تتهاون في اتخاذ الإجراءات القانونية حيال المخالفين، في إطار تطبيق القانون على الجميع دون استثناء، وبما يحقق الصالح العام.
وتعكس الحملات المرورية المكثفة حرص الدولة على ترسيخ ثقافة الالتزام والانضباط، باعتبار الطريق مسؤولية مشتركة بين أجهزة الدولة والمواطنين. فاحترام قواعد المرور ليس التزامًا قانونيًا فحسب، بل سلوك حضاري يضمن سلامة الجميع ويعزز الأمن والاستقرار في المجتمع.