الإثنين 19 يناير 2026

عرب وعالم

الأسواق تلجأ إلى الملاذات الآمنة مع تصاعد تهديدات ترامب الجمركية لأوروبا بسبب جرينلاند

  • 19-1-2026 | 09:35

ترامب

طباعة
  • دار الهالل

 اتجه المستثمرون إلى الأصول الآمنة مع بداية تعاملات اليوم الاثنين، في وقت استعدت فيه أوروبا للرد على تهديدات الرئيس دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية تصعيدية على حلفاء الولايات المتحدة، في إطار مساعيه للضغط من أجل شراء إقليم جرينلاند الدنماركي في القطب الشمالي.


وقال ترامب إن رسوماً جمركية إضافية بنسبة 10% ستدخل حيز التنفيذ في الأول من فبراير المقبل على واردات قادمة من الدنمارك والنرويج والسويد وفرنسا وألمانيا وهولندا وفنلندا والمملكة المتحدة، على أن ترتفع هذه الرسوم إلى 25% اعتباراً من الأول من يونيو، ما لم يتم التوصل إلى «نوع من الاتفاق» بشأن جرينلاند.


وفي رد فعل الأسواق الآسيوية، ارتفعت أسعار المعادن النفيسة والسندات، في حين تراجعت الأسهم وضعف الدولار الأمريكي؛ وفق ما ذكره موقع (إنفستنج) الأمريكي. 


وسجل كل من اليورو والين الياباني والفرنك السويسري مكاسب ملحوظة، في إشارة واضحة إلى تنامي الإقبال على الملاذات الآمنة.


وقال محللون اقتصاديون "عادةً ما يُفترض أن تؤدي التهديدات بفرض رسوم جمركية إلى إضعاف اليورو، لكن ما نراه في أسواق العملات هو أن التأثير يتجه في كل مرة إلى ضعف الدولار، كلما تصاعدت حالة عدم اليقين السياسي الصادرة من الولايات المتحدة".


وأضاف: «الأسواق تسعّر حالياً علاوة مخاطر سياسية متزايدة على الدولار الأمريكي والسؤال الكبير الآن هو إلى أي مدى وبأي قوة سترد أوروبا على الرئيس ترامب؛ في الوقت الراهن، يبدو أن اتفاق التجارة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لن يرى النور، كما أن الاتفاق التجاري بين واشنطن ولندن بات بدوره محل شك».


من جانبه، قال فيشنو فاراثان، رئيس أبحاث الاقتصاد الكلي لآسيا (باستثناء اليابان) في بنك ميزوهو بسنغافورة:


«هذا التطور يلقي بما يُسمى بالاتفاقات خارج الحسابات تماماً، وإعادة التقييم هذه على الأرجح هي ما يدفع إلى إعادة تسعير المخاطر».

وأضاف: «الأسواق باتت مضطرة لإعادة النظر في افتراضات محورية تتعلق بسعر صرف اليورو مقابل الدولار، وهو ما ينعكس بقوة على التوقعات الخاصة بالدولار، ولا سيما على قصص التعافي في أوروبا، في وقت كانت فيه البيانات الأخيرة تشير إلى أن ألمانيا بدأت للتو في تجاوز نقطة التحول».


وأكد أن «ترامب لا يزال مستعداً لاستخدام الرسوم الجمركية بلا تحفظ، مع مواصلة إطلاق التهديدات والاستخفاف بالشركاء، ما يعني أننا لم نتجاوز هذه المرحلة بعد».


وبدورها، قالت تشارو تشانانا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في «ساكسو» بسنغافورة:


«تعلمت الأسواق أن تهديدات الرسوم الجمركية غالباً ما يتم تخفيفها أو تأجيلها، لذا فإن رد الفعل الأولي يكون حذراً أكثر منه هلعاً لكن ربط الرسوم الجمركية بالاعتبارات الجيوسياسية يجعل الأمر أقرب إلى أداة ضغط غير تجارية، وهذه حقيقة غير مريحة للأسواق لأنها ترفع احتمالات استخدام الرسوم في نزاعات لا تتعلق بالتجارة».


وأضافت أن «هذا النوع من المخاطر يصعب تسعيره، وقد يتطلب علاوة مخاطر أكثر ثباتاً. وحتى في غياب زيادات كبيرة في الرسوم، فإن حالة عدم اليقين قد تدفع الشركات إلى تأجيل قرارات الاستثمار وسلاسل الإمداد، ما يشكل عبئاً تدريجياً على النمو. وإذا ظهرت تواريخ واضحة أو استهدافات قطاعية أو رد أوروبي، فقد تتسع موجات التقلب».

الاكثر قراءة