الثلاثاء 20 يناير 2026

اقتصاد

رئيس «غرفة صناعة الحبوب»: نستهدف رفع الاكتفاء الذاتي من القمح إلى 75% خلال ثلاث سنوات

  • 19-1-2026 | 15:04

طارق حسنين

طباعة
  • أنديانا خالد

‏أكد طارق حسنين، رئيس غرفة صناعة الحبوب باتحاد الصناعات المصرية، أن غرفة صناعة الحبوب تحرص سنويًا على توفير جميع احتياجات المعامل وكل ما يخص المطاحن من خلال المعرض المتخصص، بهدف إطلاع العاملين في القطاع على أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا في هذا المجال.


‏وأوضح حسنين أن الهدف من المعرض الدولي للحبوب هو تمكين المصنعين المصريين من التعرف على أحدث المعدات والمنتجات، بما يسمح لهم بالبدء في تصنيع أجزاء منها محليًا تدريجيًا، وصولًا إلى تحقيق قيمة مضافة حقيقية للصناعة الوطنية، مشيرًا إلى أن هذا التوجه يتماشى مع رؤية الدولة حتى عام 2026.


‏وفيما يتعلق بأهداف عام 2026، أشار رئيس غرفة صناعة الحبوب إلى أن الهدف الأهم فيما يخص القمح والمطاحن هو تحقيق أكبر قدر ممكن من الاكتفاء الذاتي من القمح، مؤكدًا أن هذا الملف يمثل أولوية قصوى للأمن الغذائي المصري.
‏وأضاف أن الدولة، تبذل جهودًا كبيرة في هذا الملف، وأن هناك مشروعات مستقبلية واعدة يتم تنفيذها بالفعل، حيث وصلت نسبة الاكتفاء الذاتي حاليًا إلى نحو 55%، وهو رقم جيد في ظل التحديات العالمية.

‏وحول تأثير الأزمات العالمية، خاصة الخلافات بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، على أسعار القمح، أوضح حسنين أن مصر تتمتع بميزة كبيرة في هذا الشأن، حيث تعتمد على الاستيراد من نحو 14 منشأ مختلف، وليس من منشأ واحد، وهو ما يقلل من المخاطر المرتبطة بأي أزمة في دولة بعينها.


‏وأشار إلى أن مصر تُعد حاليًا من أكبر مستوردي القمح عالميًا، بحجم يصل إلى نحو 6 مليون طن، وهو ما يمنحها قوة تفاوضية كبيرة في التعامل مع البورصات العالمية، ويُمكّنها من الحصول على أفضل الأسعار الممكنة.

‏وتطرق حسنين إلى ملف التخزين، موضحًا أن هناك توسعًا كبيرًا في عدد الصوامع والمخازن، خاصة في القطاع الخاص، حيث من المتوقع أن يصل عدد الصوامع إلى 10 صوامع خلال موسم القمح المقبل، بسعات تخزينية كبيرة تصل في بعض الحالات إلى 30 ألف طن للصومعة الواحدة.

‏وعن التوقيت المتوقع للوصول إلى المستهدفات، أكد أن المشكلة الأساسية ليست في الأراضي الزراعية، وإنما في الموارد المائية، مشددًا على أن تحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل بنسبة 100% أمر غير واقعي في أي دولة بالعالم، ولكن الوصول إلى نسبة 75% يُعد إنجازًا كبيرًا.


‏وأوضح أن الوصول إلى نسبة 75% من الاكتفاء الذاتي قد يستغرق نحو ثلاث سنوات، وهي نسبة جيدة جدًا، خاصة مع التوسع التدريجي المدروس في المساحات المزروعة، دون الضغط على الموارد المتاحة.

‏وأكد رئيس غرفة صناعة الحبوب أن نظم الري الحديثة والأجهزة الزراعية الجديدة أحدثت فارقًا كبيرًا في الإنتاجية، لافتًا إلى أن توقيت زراعة البذور، ودرجة الحرارة، وطبيعة العمالة، كلها عوامل مؤثرة في الإنتاج.


‏وأشار إلى أهمية دور الإرشاد الزراعي، موضحًا أن هذا الدور كان موجودًا بقوة في السابق، وأنه خلال لقاءات مع وزير الزراعة تم الأخذ برأي الغرفة، وبدأ بالفعل تعيين مهندسين زراعيين للقيام بدور الإرشاد، وهو ما ينعكس إيجابًا على الإنتاج.


‏وحول تأثير التغيرات المناخية، أكد حسنين أنها تؤثر بلا شك على الزراعة، إلا أن التقدم العلمي ساهم في تطوير أنواع جديدة من البذور ذات إنتاجية أعلى وتحتاج إلى كميات أقل من المياه، مشيرًا إلى أن زراعة القمح لم تعد تعتمد على الري بالغمر كما في السابق، بل يتم استخدام الري بالتنقيط في كثير من الأحيان.


‏وبشأن المستهدفات الإنتاجية، أوضح أن إنتاج القمح بلغ في الموسم الماضي نحو 4 ملايين طن، بينما تستهدف الدولة الوصول إلى 5 ملايين طن بحلول عام 2026.

‏وأضاف أن حصة القطاع الخاص من تسويق القمح، والذي يتم استلامه من المزارعين، تبلغ حاليًا نحو مليون طن، مقارنة بحوالي 800 ألف طن في العام السابق.

‏وفيما يتعلق بأسعار الدقيق واستقرار السوق خلال المواسم والأعياد، شدد حسنين على التزام القطاع الكامل بعدم رفع الأسعار، مؤكدًا: "لم نُزِد الأسعار على الإطلاق، والأسعار مستقرة ولا توجد أي أزمات في السوق".


‏وأشار إلى أنه لا توجد تجهيزات استثنائية حاليًا، لافتًا إلى وجود تعاون مع مُربي الدواجن، موضحًا أن القطاع الخاص اتجه إلى شراء القمح لفترات طويلة، وهو ما ساعد على تحقيق توازن سعري وعدم التأثر بتقلبات البورصات العالمية بشكل شهري، والحفاظ على سعر ثابت طوال العام.


‏وكشف حسنين أن حجم واردات القمح بالنسبة للقطاع للخاص بلغ نحو 5 ملايين طن في العام الماضي، موضحًا أن حجم الاستيراد هذا العام لن يزيد عن هذا الرقم، سواء فيما يتعلق بالدقيق أو المكرونة أو باقي المنتجات المرتبطة.


‏وأكد على أن الأسعار العالمية للقمح شهدت استقرارًا نسبيًا خلال الفترة الماضية، وهو ما يقلل من احتمالات التأثير السلبي على السوق المحلية، موجهًا الشكر في نهاية حديثه.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة