أعلنت وزارة المالية الإسرائيلية اليوم /الاثنين/ أنها سلمت مسودة الميزانية لعام 2026 إلى الكنيست قبل تصويت أولي يوم الأربعاء المقبل، وسط توقعات بشكوك حول إقرارها بفعل الانقسامات السياسية التي تضعف الائتلاف الحاكم.
وتأخرت المالية أكثر من شهرين في خطوتها تلك في ظل حالة من عدم اليقين بشأن مصير الميزانية بسبب الأزمة مع الأحزاب الحريدية بشأن مشروع قانون التجنيد الإجباري.
كان مجلس الوزراء قد وافق الشهر الماضي على خطة الإنفاق لهذا العام بعد تأجيلات ناجمة عن صراعات سياسية بين وزارتي الدفاع والمالية عقب رفع مخصصات الدفاع إلى 112 مليار شيكل (35.45 مليار دولار) ارتفاعا من 90 مليار شيكل في البداية.
وتواجه الميزانية، إلى جانب خطة اقتصادية مصاحبة لها، معركة صعبة للتصديق عليها مع تزايد الانقسامات في الحكومة وبموجب القانون، يجب إقرارها بحلول نهاية مارس، وإلا سيتم الدعوة لإجراء انتخابات.
وفي حال التصديق عليها يوم الأربعاء، ستحال الميزانية إلى اللجنة المالية في البرلمان حيث يمكن أن تخضع لتغييرات قبل تصويتين نهائيين في الجلسة العامة.
وفي المجمل، سيبلغ إجمالي إنفاق الدولة 662 مليار شيكل باستثناء خدمة الدين وتم تحديد سقف العجز عند 3.9 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو مستوى يعتبره بنك إسرائيل مرتفعا جدا لأنه لا يسمح بتخفيض عبء الدين.
وتقول صحيفة جلوبس، هناك مخاوف من أن الحكومة لن تتمكن من حشد أغلبية لميزانية عام 2026 بسبب الأزمة مع الأحزاب الحريدية بشأن مشروع قانون التجنيد الإجباري.
وتضيف ،لقد ترددت الحكومة في تقديم الميزانية الجديدة إلى الكنيست حتى الآن خشية ألا تتمكن من حشد أغلبية لها، بسبب الأزمة المتعلقة بمشروع قانون التجنيد الإجباري، الأمر الذي دفع الأحزاب الحريدية إلى التهديد بمعارضة الميزانية في جلسة الكنيست العامة.
وحذر مسؤولون كبار في وزارة المالية الإسرائيلية من أنه في حال عدم إقرار ميزانية الدولة لعام 2026 وقانون الترتيبات المصاحب لها في القراءة الأولى في الكنيست هذا الأسبوع، فقد يصبح من المستحيل إقرارهما في القراءتين الثانية والثالثة قبل الموعد النهائي القانوني في 31 مارس ما وسيؤدي هذا السيناريو إلى حل الكنيست، وسقوط الحكومة، وإجراء انتخابات في غضون 90 يوماً ، على الأرجح في أوائل يوليو بدلا من الموعد الأصلي المحدد قانونا في 27 أكتوبر لإجراء الانتخابات كل أربع سنوات.
من جانبها تشير صحيفة يديعوت أحرونوت إلى أزمات بسبب عد إقرار الميزانية من بينها عجز الوزارات الحكومية عن الالتزام بمشروعات جديدة، ولا تستطيع توظيف موظفين، وتضطر إلى تقليص الخدمات المقدمة للمواطنين بسبب نقص مليارات الشواكل، وخاصة في مجالات الرعاية الصحية والاجتماعية والتعليم.
كما لا يمكن صرف الأموال الجديدة المخصصة في ميزانية عام 2026 - بما في ذلك الأموال المخصصة للدفاع وجهود السلامة على الطرق و لا يمكن تحويل الميزانيات المخططة لإعادة تأهيل المجتمعات على طول الحدود.