تحل اليوم ذكرى رحيل الفنانة الكبيرة سعاد مكاوي، إحدى أبرز الأصوات النسائية التي شكلت جزءًا مهمًا من تاريخ الطرب والسينما المصرية.
تعد سعاد مكاوي نجلة الملحن محمد مكاوي، بدأت مسيرتها الفنية من خلال أغاني المونولوجات، وتميزت بموهبتها الفريدة في أداء الثنائيات الغنائية على الشاشة مع نجوم السينما الكوميدية، أبرزهم إسماعيل ياسين، حيث قدّمت دويتو «عايز أروح» في فيلم «المليونير».
تزوجت سعاد من المخرج عباس كامل، ثم الملحن محمد الموجي، قبل أن تتزوج من الدكتور محمد إسماعيل الموسيقار المعروف، ومرت بفترة انقطاع عن الغناء قبل أن تعود في التسعينات لتثبت حضورها الفني من جديد. قدمت الفنانة أكثر من 500 أغنية وشاركت في حوالي 18 فيلما، وخلّفت إرثًا غنيًا بالأعمال الخالدة، من بينها أغانيها الشهيرة «لما رمتنا العين»، «آلوا البياض أحلا»، «وحشني كتير»، و«أكبر من النسيان».
كانت سعاد مكاوي أيضًا بطلة أوبريت إذاعي ناجح بعنوان «عواد باع أرضه»، وشاركت في أفلام مهمة مثل «صاحب بالين»، «بنت المعلم»، «شمشون الجبار»، «البوسطجي»، و«المليونير»، لتظل حاضرة في ذاكرة جمهور السينما والموسيقى المصرية.
عاشت سنوات عمرها في حي باب الخلق بوسط القاهرة، محاطة بعالم الفن الذي نشأت فيه. رحيلها في 20 يناير 2008 مثل خسارة كبيرة للفن المصري، لكنها تركت وراءها إرثًا فنيًا خالدًا، يروي تاريخ الطرب والسينما بحس وإحساس لا يُنسى.