الثلاثاء 20 يناير 2026

ثقافة

شخصيات صنعت التاريخ| محمد فريد.. مناضل الوطنية والمصلح الاجتماعي

  • 20-1-2026 | 03:54

محمد فريد

طباعة
  • فاطمة الزهراء حمدي

يُعد محمد فريد، التي تحل اليوم ذكرى ميلاد، واحدًا من أبرز مناضلي مصر في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، سياسيًا وصحفيًا وكاتبًا، أنفق ثروته في خدمة وطنه، وكتب من أشهر أعماله كتاب "تاريخ الدولة العلية العثمانية".

 

سعى محمد فريد لتحقيق مطالب مصر في الجلاء والدستور، فعمل على تعليم الشعب وإكسابه الوعي بحقوقه من خلال إنشاء مدارس ليلية في الأحياء الشعبية لتعليم الفقراء وكبار السن مجانًا، بالتعاون مع المحامين والأطباء من أنصاره. 

كما أسس أول نقابة للعمال عام 1909، وأنشأ أول اتحاد تجاري، ووضع القواعد القانونية لحقوق العمال، مؤسسًا بذلك قاعدة الحركة النقابية الحديثة في مصر.

 

كان محمد فريد ناشطًا سياسيًا، حيث دعا الوزراء إلى مقاطعة الحكم ورفع مطالب الشعب، ونظم مظاهرات شعبية في حديقة الجزيرة بالقاهرة، وأسس صيغة موحدة للمطالبة بالدستور، وطبع عشرات الآلاف من النسخ ووزعها على المواطنين لتوقيعها، قبل أن يسلم أول دفعة من التوقيعات للخديوي والتي بلغت 45 ألف توقيع.

 

تعرض لمحاكمة بسبب مقدمته لديوان شعري بعنوان "وطنيتي"، حيث انتقد استبداد الحكومة وأثره السلبي على الشعراء وخطاب المساجد، وحُكم عليه بالسجن ستة أشهر، قضاها كلها بشجاعة.

 

استمر محمد فريد في المطالبة بالجلاء والدستور حتى أجبره ضيق الحكومة على مغادرة مصر إلى أوروبا، حيث وافته المنية في 15 نوفمبر 1919 في برلين، وحيدًا وفقيرًا، قبل أن يقوم أحد التجار المصريين بنقل جثمانه إلى مصر على نفقته الخاصة. تكريمه بعد وفاته شمل منحه نيشان الوطنية تقديرًا لجهوده وإسهاماته في خدمة وطنه.

 

محمد فريد يظل رمزًا للنضال الوطني والاجتماعي، الذي ضحى بكل شيء من أجل حرية مصر وتعليم شعبها ورفع وعيه السياسي والاجتماعي.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة