الأربعاء 21 يناير 2026

تحقيقات

العناني: أزمة «جرينلاند» لها أبعاد اقتصادية وسياسية وعسكرية| خاص

  • 20-1-2026 | 16:09

أحمد العناني

طباعة
  • محمود غانم

أكد أحمد العناني، الباحث في العلاقات الدولية، أن أزمة جزيرة «جرينلاند» بين الولايات المتحدة الأمريكية ودول الاتحاد الأوروبي تمثل قضية حساسة لها أبعاد اقتصادية وسياسية وعسكرية، وتكشف عن توتر متزايد في علاقات الحلفاء التقليديين داخل حلف شمال الأطلسي.

ويؤكد العناني، في تصريح لـ«دار الهلال»، أن مسألة ضم جرينلاند تُعدّ تدخلاً في السيادة الأوروبية، وتعتبر خطًا أحمر بالنسبة لدول الاتحاد الأوروبي، التي ترى في هذه الخطوة تهديدًا لمصالحها السياسية والاقتصادية.

ويشير إلى أن للجزيرة أبعادًا اقتصادية مهمة، إذ تحتوي على معادن نادرة وممرات استراتيجية حيوية، ما يجعلها هدفًا للولايات المتحدة الأمريكية التي تسعى لإعادة فرض هيمنتها في ظل تصاعد النفوذ الصيني وصعود قوى جديدة في النظام العالمي. 

ويضيف العناني أن الرئيس الأمريكي يسعى لتحقيق مكاسب اقتصادية مباشرة رغم التحديات المرتبطة بالطبيعة المتجمدة للجزيرة والحاجة لاستثمارات ضخمة لاستخراج الموارد.

وعلى الصعيد السياسي والعسكري، يرى العناني أن احتمالية استخدام القوة العسكرية الأمريكية للسيطرة على الجزيرة ضعيفة، نظرًا لمقاومة الدول الأوروبية، خصوصًا مملكة الدنمارك والدول الإسكندنافية، التي تعتبر جرينلاند جزءًا لا يتجزأ من أمن أوروبا. 

لكنه يشير إلى أن الضغوط الاقتصادية والتجارية، مثل رفع الرسوم الجمركية على دول أوروبية، تُستخدم كوسيلة للولايات المتحدة لممارسة نفوذها، ما دفع بعض الدول الأوروبية لدراسة ردود مماثلة، وهو ما قد يؤدي إلى حرب تجارية بين الحلفاء أنفسهم.

ويختم العناني بأن تصاعد الأزمة قد يفتح فجوة استراتيجية لصالح روسيا والصين، نظرًا لضعف الثقة بين أوروبا وأمريكا وتزايد الخلافات حول المصالح المشتركة في حلف الناتو، ما يجعل الأزمة، رغم استبعاد المواجهة العسكرية، ذات تبعات اقتصادية وسياسية كبيرة، وتهدد التماسك التقليدي للحلفاء الأوروبيين مع الولايات المتحدة، وتفتح المجال لتنافس القوى العالمية على الموارد والممرات الاستراتيجية في القطب الشمالي.

 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة