الأربعاء 21 يناير 2026

تحقيقات

أستاذ علوم سياسية: كلمة الرئيس السيسي في منتدى دافوس كاشفة لكل التحديات| خاص

  • 21-1-2026 | 13:42

كلمة الرئيس السيسي في منتدى دافوس

طباعة

قال الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، إن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الجلسة الحوارية في منتدى دافوس، اليوم، تناولت الكلمة عددًا من القضايا المهمة، سواء على المستوى المصري أو على المستوى الإقليمي، وبخاصة ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، وكانت كاشفة وعكست بوضوح الحاجة الملحّة إلى مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة، وأكدت أهمية بناء شراكات بين الدول في ظل نظام عالمي يشهد مشكلات عميقة تتصل بإعادة تشكيله وتنظيم قواعده.

وأوضح "سلامة"، في تصريح لبوابة "دار الهلال"، أن الكلمة تناولت مسيرة الإصلاح الاقتصادي التي تشهدها مصر، والتي أشار إليها الرئيس مؤكدًا استمرارها، مضيفا أنه يُعد التقييم الإيجابي للتجربة الاقتصادية المصرية من جانب المشاركين في منتدى دافوس أحد الأسباب الرئيسية لدعوة مصر والمشاركة الفاعلة لها في هذا المحفل الدولي، وهو ما يعكس الثقة في مصر بوصفها مركزًا إقليميًا مهمًا وصاحبة تجربة اقتصادية رائدة.

ولفت إلى أن الرئيس أشار إلى دور القطاع الخاص، سواء على مستوى الدول أو على مستوى مصر في إطار وثيقة سياسة ملكية الدولة، بما يضمن تفعيل الدور الريادي للقطاع الخاص في الاستثمار، مضيفا أنه تعد هذه رسالة بالغة الأهمية لتشجيع المستثمرين الحاليين وجذب استثمارات جديدة، لا سيما في مجالات واعدة مثل الذكاء الاصطناعي، والاقتصاد الأخضر، والتغير المناخي، وحماية البيئة.

وأكد أن مصر تتمتع بمقومات جاذبة للاستثمارات، من بينها الاستقرار الأمني، وتوافر بنية تحتية متطورة، وتشريعات محفزة تحتاج باستمرار إلى مواكبة المستجدات، وهو ما يعكس استعداد الدولة للتعاون مع المستثمرين وأصحاب الشركات ومجتمع الأعمال، وهي رسالة مهمة على الصعيدين الإقليمي والدولي.

وأضاف أنه على المستوى الإقليمي، جرى التأكيد على ثوابت الموقف المصري تجاه القضية الفلسطينية ضرورة تنفيذ الاستحقاقات الواردة في المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والتشديد على أن تحقيق التنمية لا يمكن أن يتم إلا في ظل توافر الأمن والاستقرار، مضيفا أن الرئيس أكد أهمية إنفاذ المساعدات الإنسانية للقطاع دون قيود، ودعم جهود إعادة الإعمار والتعافي المبكر والانسحاب الإسرائيلي، وتشجيع كل الجهود الرامية إلى تهدئة الأوضاع، واستعادة الحقوق الفلسطينية، ووقف العدوان وفقا لبنود الاتفاق المبرم بين الجانبين.

وأشار إلى أنه تزامن ذلك مع إعلان مصر قبول دعوة العضوية في مجلس السلام العالمي، التي كان قد وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، وتأكيدها دعمها لمهمة مجلس السلام في إطار المرحلة الثانية من الخطة الشاملة لإنهاء النزاع في غزة.

وشدد أستاذ العلوم السياسية على أن مشاركة مصر في المنتدى الاقتصادي تأتي في إطار تعزيز التعاون مع الدول المختلفة، خاصة في ظل انعقاد فعاليات مهمة على هامشه، من بينها اللقاء المرتقب بين الرئيس السيسي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، موضحا أن اللقاء يكتسب أهمية خاصة نظرًا لحساسية التوقيت الذي ينعقد فيه المنتدى، حيث يغلب الطابع الجيوسياسي على المشهد العالمي أكثر من الطابع الاقتصادي، إذ إن تنفيذ أي رؤى أو سياسات اقتصادية بات مرتبطًا بتحقيق الأمن والاستقرار.

وأشار إلى أن العالم، مع نهاية العام الأول من ولاية الرئيس ترامب، يشهد تغيرات جوهرية تمس قواعد النظامين الاقتصادي والسياسي العالميين، فضلًا عن التأثير على فاعلية عدد من المنظمات الدولية القائمة، وعلى رأسها الأمم المتحدة، ومن ثم، فإن لقاء الرئيسين السيسي وترامب يكتسب أهمية بالغة، في ظل الدور الإقليمي المؤثر لمصر، وثقلها السياسي، والعلاقات التاريخية التي تربطها بالولايات المتحدة، فضلًا عن تعدد الملفات الإقليمية والدولية التي لا يمكن معالجتها دون دور مصري فاعل، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، إلى جانب ملفات القرن الإفريقي، وليبيا، والسودان، والأمن المائي.

وأكد أن اللقاء يحظى بترقب واسع لما قد يسفر عنه من نتائج، في ظل ثوابت الموقف المصري الذي يقوم دائمًا على احترام القانون الدولي، ودعم المؤسسات الدولية، ورفض اللجوء إلى استخدام القوة أو تجاوز الشرعية الدولية.

الاكثر قراءة