اكتشف علماء من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا أن بنية وأحجام الأعاصير "الدائمة" عند قطبي زحل والمشتري تعكس خصائص تركيبة الكوكبين الداخلية، بما في ذلك كثافة باطنهما.
وأوضح العلماء أن إحدى أبرز السمات غير المألوفة لكوكبي المشتري وزحل هي وجود أعاصير "أبدية"، ثمانية الرؤوس وسداسية الشكل، يبلغ قطرها آلاف الكيلومترات، بالقرب من القطبين الشماليين لهذين الكوكبين العملاقين، وقد أثار اكتشافها بواسطة مسباري جونو وفوياغر اهتماما بالغا بدراسة العمليات التي تُولّد هذه الدوامات داخل الكوكبين.
وما يثير فضول العلماء بشكل خاص هو سبب اختلاف هذه الدوامات عن بعضها البعض بشكل كبير، على الرغم من التشابه في تركيب الكواكب وأحجامها. على سبيل المثال، الإعصار القطبي على زحل أكبر بكثير من نظيره على المشتري، ومع ذلك فإن نظيره على المشتري محاط بثمانية دوامات أصغر حجما تحافظ أيضا على استقرارها طوال فترة عمل مسبار "جونو" على الأقل في مدار أكبر كواكب المجموعة الشمسية.
ولكشف أسباب هذا الاختلاف، ابتكر علماء الكواكب نموذجا حاسوبيا لباطن المشتري وزحل، حيث تتحرك مادتهما في البداية بشكل عشوائي، لكنها تنتظم لاحقا في هياكل دوامية. بمساعدة هذا النموذج، حسب الباحثون كيف يتغير شكل الأعاصير القطبية مع اختلاف كثافة الكوكب العملاق ودرجة حرارته وحجمه وسرعة دورانه وخصائص أخرى، وبينت الحسابات إلى أن شكل الأعاصير على سطح الكوكب العملاق يعتمد بشدة على كثافة المادة عند قاعدة الدوامات نفسها.