الخميس 22 يناير 2026

تحقيقات

برئاسة ترامب.. ما هي مهام مجلس السلام في غزة والدول الأعضاء حتى الآن؟

  • 22-1-2026 | 12:53

دونالد ترامب

طباعة
  • أماني محمد

وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الخميس، الميثاق الأول لـ"مجلس السلام"، والذي كان أحد بنود اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، ووجهت الولايات المتحدة الأمريكية الدعوات لأكثر من 60 دولة للانضمام له، حيث أعلنت مصر أمس عن قبولها الدعوة، كذلك رحبت 7 دول عربية وإسلامية أمس بالدعوة.

 

مجلس السلام فى غزة

بدأت فكرة مجلس السلام في غزة، كجزء من رؤية ترامب لغزة ما بعد الحرب، والتي تم تحديدها في خطة من عشرين بندًا في سبتمبر الماضي، حيث وصفت الخطة المجلس بأنه "هيئة انتقالية دولية جديدة" تُعنى بالإشراف على إعادة إعمار القطاع الفلسطيني، سيضم المجلس في عضويته رؤساء دول، برئاسة ترامب.

وفي نوفمبر الماضي، أقرّ مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رسميًا المجلس في قرار صاغته الولايات المتحدة بشأن المجلس ما منحه شرعية دولية، حتى نهاية عام 2027، حيث منح القرار المجلس تفويضًا للعمل مع الحكومات لتجنيد قوات حفظ سلام دولية لغزة.

نصّ القرار الأممي على أن يتولى المجلس تنفيذ خطة ترامب في غزة إلى حين قيام السلطة الفلسطينية المعترف بها دوليًا بإجراء الإصلاحات، وكذلك الإشراف على إعادة إعمار غزة، وأن يكون مجلس السلام مخولا بنشر قوة دولية مؤقتة لتحقيق الاستقرار في غزة، ويُلزم المجلس بتقديم تقرير إلى مجلس الأمن، كل ستة أشهر عن التقدم المُحرز.

وصف ترامب المجلس بأنه "أعظم وأعرق مجلس تم تشكيله على الإطلاق".

فيما أعلن البيت الأبيض عن ميثاق مجلس السلام، حيث وصف الميثاق المجلس بأنه "منظمة دولية تسعى إلى تعزيز الاستقرار، وإعادة الحكم الرشيد والقانوني، وضمان سلام دائم في المناطق المتضررة أو المهددة بالنزاعات".

وسيكون الرئيس الأمريكي أول رئيس للمجلس، وسيُكلف المجلس بتعزيز السلام في جميع أنحاء العالم والعمل على حل النزاعات، وذلك وفقًا لـ"رويترز"، وبحسب الميثاق، يُمكن للدول الانضمام لمقعد غير دائم لعضوية تستمر لمدة 3 سنوات، أو الحصول على عضوية دائمة في حالة دفع أكثر من مليار دولار خلال السنة الأولى من تشكيل المجلس.

وبموجبه تم تشكيل لجنتين فرعيتين تابعتين للمجلس لتنفيذ خطة السلام التي طرحها الرئيس ترامب لغزة، إحداهما هي "المجلس التنفيذي لغزة"، المكلف بالإشراف على إعادة إعمار القطاع المدمر، وسيشرف المجلس على عمل هيئة من التكنوقراط الفلسطينيين، المكلفين بإدارة الخدمات العامة في غزة، ويضم في عضويته جاريد كوشنر، صهر الرئيس ترامب، والمبعوث الرئاسي ستيف ويتكوف، ويضم المجلس أيضاً مسؤولين قطريين ومصريين.

 

توسيع صلاحيات المجلس

ويوم الجمعة الماضي، كشفت مسودة ميثاق المجلس، التي أعلنها البيت الأبيض، عن توسيع نطاق صلاحياته ليشمل نزاعات أخرى، وليس فقط الإشراف على وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس في غزة.

وذكرت الوثيقة أن ترامب سيتمتع بحق النقض (الفيتو) على العديد من قرارات المجلس، كذلك تضمنت المسودة على منح الدول المساهمة بأكثر من مليار دولار مقعد دائم في عضوية المجلس، كذلك نصت الوثيقة على أن ترامب سيتمكن من تسمية خليفته. كما سيُخوّل له إصدار "قرارات أو توجيهات أخرى" لتنفيذ مهمة المجلس.

ووفقًا لنسخة نشرتها تقارير إعلامية أمريكية، نصّ الميثاق على أن المجلس سيعمل على "ضمان سلام دائم في المناطق المتضررة أو المهددة بالصراع"، وليس غزة فقط، كما دعا إلى "هيئة دولية أكثر مرونة وفعالية لبناء السلام".

وعيّن البيت الأبيض وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، والمبعوث الخاص للرئيس ترامب ستيف ويتكوف، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، وصهر ترامب جاريد كوشنر، أعضاءً في المجلس التنفيذي التأسيسي للمبادرة.

 

الدول التي أعلنت قبولها

ووافقت  قرابة 25 دولة حتى الآن، من أصل 60 دولة الانضمام للمجلس، وفق المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، بما فيها الأرجنتين وبيلاروسيا، التي قبلت الدعوة، وكذلك إسرائيل التي أعلنت أمس عن انضمامها إلى مجلس السلام، مع بعض التحفظات على إحدى لجانه الفرعية.

كما وافقت تركيا والمجر، العضوان في حلف الناتو، على المشاركة، وكذلك المغرب وباكستان وإندونيسيا وكوسوفو وأوزبكستان وكازاخستان وباراغواي وفيتنام، كما وافقت أرمينيا وأذربيجان على العضوية.

ورحبت مصر بالانضمام للمجلس، وأعلنت قبولها الدعوة، في بيان لوزارة الخارجية أمس.

ما هي الدول التي رفضت الانضمام أو لم تلتزم بعد؟

وتدرس دول من روسيا إلى بريطانيا حاليًا إمكانية انضمام قادتها إلى المجلس، لكن مسؤولين من بعض الدول الأوروبية، بما فيها فرنسا والسويد والنرويج، أعربوا عن شكوكهم العميقة حيال المشروع أو رفضوا دعوة ترامب للانضمام.

وقال مسؤول فرنسي رفيع المستوى إن فرنسا لا تنوي الانضمام حاليًا، إذ يُثير ميثاق المجلس تساؤلات جدية حول احترام دور الأمم المتحدة. وردًا على ذلك، هدد ترامب بفرض رسوم جمركية بنسبة 200% على النبيذ والشمبانيا الفرنسيين إذا رفض الرئيس إيمانويل ماكرون دعوته.

وأعلنت كندا موافقتها "مبدئيًا" على الانضمام، لكن التفاصيل لا تزال قيد الدراسة.

أعلن الفاتيكان يوم الأربعاء أنه تم توجيه دعوة إلى البابا ليو، أول بابا أمريكي ومنتقد لبعض سياسات ترامب، للانضمام إلى مجلس إدارة الهيئة التنفيذية، وأن المجلس يدرس المقترح.

مصر و7 دول ترحب بالدعوة

ورحّب وزراء خارجية كل من مصر، الأردن، الإمارات، إندونيسيا، باكستان، تركيا، السعودية، وقطر بالدعوة التى تم توجّيهها إلى قادة دولهم من رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، دونالد ترامب، للانضمام إلى مجلس السلام.

وأعلن الوزراء، عن القرار المشترك لدولهم بالانضمام إلى مجلس السلام، حيث ستقوم كل دولة بتوقيع وثائق الانضمام وفقًا لإجراءاتها القانونية ذات الصلة وغيرها من الإجراءات اللازمة.

وجدد الوزراء التأكيد على دعم دولهم لجهود السلام التى يقودها الرئيس ترامب، وتأكيد التزام دولهم بدعم تنفيذ مهمة مجلس السلام بوصفها هيئة انتقالية كما وردت فى الخطة الشاملة لإنهاء النزاع فى غزة وكما اعتمدها قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2803، والرامية إلى تثبيت وقفٍ دائمٍ لإطلاق النار، ودعم إعادة إعمار غزة، والدفع نحو السلام العادل والدائم الذى يستند إلى حق الشعب الفلسطينى فى تقرير المصير وإقامة دولته وفقا للقانون الدولى، بما يمهّد لتحقيق الأمن والاستقرار لجميع دول وشعوب المنطقة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة