الخميس 22 يناير 2026

تحقيقات

جرائم الإخوان.. تنظيم القتل والخراب

  • 22-1-2026 | 15:54

جرائم الإخوان

طباعة

على مر تاريخها منذ تأسيسها في نهاية عشرينيات القرن الماضي، ظلت جماعة الإخوان تسعى إلى هدف السيطرة على الحكم وانتهاج أعمال العنف والقتل والتخريب التي سجلها التاريخ حتى اليوم، حتى جاءت الفترة بعد 2011، لتسجل عمليات العنف والإرهاب والتفجيرات والقتل التي نفذها أفراد الجماعة ضد الشعب المصري ومؤسسات الدولة وخاصة في عامي 2012 و2013، ما أدى لثورة الشعب المصري ضدهم في 30 يونيو 2013، إلا أن الجماعة ظلت تهدد بالعنف والوعيد لكل من ثار ضدهم.

وبعد 2013، نفذ أعضاء التنظيم العديد من العمليات الإرهابية والانتهاكات وقتل ضباط الشرطة وإحراق الكنائس وحتى اغتيال النائب العام المستشار هشام بركات، جرائم ومشاهد لم تغب يومًا عن ذاكرة الشعب المصري.

جماعة الإخوان ارتبطت منذ نشأتها بالعنف والقتل

قال ماهر فرغلي، الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، إن جماعة الإخوان عبر التاريخ ارتبطت منذ نشأتها بالعنف والقتل، وهو أمر ثابت وموثق في كتب التاريخ، لا سيما عند تناول تاريخ مصر الحديث والمعاصر، فمن غير الممكن الحديث عن تاريخ مصر دون الإشارة إلى جرائم الإخوان، باعتبارهم أحد الفاعلين الرئيسيين في المرحلة السابقة على ثورة 1952 وما بعدها.

وأوضح فرغلي، في تصريح لبوابة "دار الهلال"، أنه جرى توظيف الجماعة واستغلالها من قِبل قوى خارجية متعددة؛ فمرة من جانب الإنجليز، ومرة من الألمان، ثم من الأمريكيين لاحقًا، لاستخدامهم داخل الدولة المصرية لأسباب متعددة، منها مواجهة الشيوعية، والتصدي للمدّ اليساري في فترات معينة، أو إضعاف الدولة وتفكيكها في فترات أخرى.

وأضاف أن هذا التوظيف أدى إلى إنشاء الجماعة لتنظيمات موازية داخل الدولة، من بينها التنظيم السري العسكري، الذي بدأ في تنفيذ عمليات استهدفت النظام السياسي المصري بمختلف مراحله، سواء في عهد الملك فاروق أو الفترة ما بعد ثورة 1952ـ ومن أبرز تلك العمليات اغتيال المستشار أحمد الخازندار واغتيال محمود النقراشي باشا في العهد الملكي عام 1948، ثم المشاركة في حريق القاهرة 1952، وبعد ثورة 23 يوليو 1952 حادث المنشية في عام 1954 ومحاولة اغتيال الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، وكذلك تنظيم 1965 الذي انبثق عنه تنظيم التكفير والهجرة، وكذلك تنظيم الفنية العسكرية

وأشار إلى أن في عام 1981 خرج من عباءتهم كل من الجماعة الإسلامية وتنظيم الجهاد المتورطين في اغتيال الرئيس الراحل أنور السادات 1981، واستمر هذا المسار حتى ظهرت التنظيمات التي أعقبت عام 2011، مثل أنصار الشريعة، ولواء الثورة، وحسم، وغيرها، التي استهدفت البلاد بعمليات إرهابية وتفجيرات.

وأوضح الباحث السياسي أنه على امتداد التاريخ، ظلت الجماعة حاضرة من خلال توظيفها في صراعات متعددة، وهو ما يفسر لجوءها الدائم إلى إنشاء تنظيمات مسلحة وتنفيذ عمليات عنف، الأمر الذي يؤدي في النهاية إلى إضعاف أي دولة تتواجد فيها، وليس مصر وحدها، مشددا على أن وجود الإخوان في أي دولة يقترن غالبًا بحالة من عدم الاستقرار وكثرة الأزمات.

تنظيم  الإخوان تاريخه مليء بالعنف والإرهاب

ومن جانبه، قال تيسير مطر، رئيس حزب إرادة جيل والأمين العام لتحالف الأحزاب المصرية، إنه على مرّ التاريخ، انتهج تنظيم  الإخوان العنف والإرهاب والقتل بصورة مستمرة، وهو ما يفسّر وعي الشعب المصري بحقيقته، وكذلك تغيّر الموقف الدولي تجاهه، موضحا أن التنظيم احترف واعتاد على العمل في الخفاء، ونشر الفتنة، وممارسة القتل، وارتكاب أعمال إرهابية وعنف، مع عدم احترام حقوق الإنسان، لأنهم لا يعرفون سوى هذا النهج، ولا يمتلكون القدرة على ممارسة الديمقراطية أو احترام حرية الرأي.

وأضاف في تصريح لبوابة "دار الهلال"، أن أي رأي يخالف أجندتهم يواجهونه بالسلاح، أو بالتشهير، وهو الأسلوب يمثل عقيدة راسخة لديهم لا تتغير، بالإرهاب ضد كل من يخالف نهجهم، فهم لا يمتلكون فكرًا سياسيًا ولا منهجًا ديمقراطيًا، بل يعتمدون على العنف والإهانة والتخويف، موضحا أنه شهدنا ذلك بوضوح في عام 2011، حين بثّوا الرعب في نفوس الناس، إلا أن الشعب المصري كان واعيًا ومدركًا، وأيقن حقيقة الجماعة الإرهابية وأنهى عام تواجدها في السلطة ومحاولة السيطرة على الحكم بثورة 30 يونيو 2013.

وشدد على أن ارتباط اسمهم الدائم بالقتل والتخريب، سواء قبل عام 2011 أو بعده، يعود إلى عقيدتهم الرافضة للقانون، وعدائهم المستمر لأجهزة الدولة ومنها جهاز الشرطة، باعتباره الجهة التي تطبق القانون، لهذا كان أول ما اتجهوا إليه هو اقتحام السجون وأقسام الشرطة، وهي عقيدة كانت راسخة لديهم قبل عام 2011، وطبّقوها بالفعل خلال أحداث 2011، ثم لفظهم الشعب مرة أخرى في عام 2013.

وأضاف أن الجماعة الإرهابية انتهزت فرصة أحداث 25 يناير 2011، وموجة غضب الشباب الذين كانت لديهم مطالب ووجهات نظر، قد تصيب أو تخطئ، لكن الجماعة استغلت تلك الأوضاع لتحقيق أهدافها الخاصة، والانتقام من الدولة وحاولوا زعزعة أمن المواطن المصري لكنهم فشلوا وخابت آمالهم.

الاكثر قراءة