أثارت أم صينية غضبا واسعا بعد تداول لقطات لها وهي تجبر ابنتها على الزحف على ركبتيها داخل مجمع سكني، في ساعة متأخرة من ليلة باردة، ورفضها تدخل المارة الذين حاولوا إيقاف ما اعتبروه إساءة واضحة للطفلة.
وبحسب صحيفة ساوث تشاينا مورنينج بوست، وقعت الحادثة قرابة الساعة التاسعة مساءً داخل المجمع السكني الذي تقيم فيه الأسرة في شنغهاي، حيث أكد شهود عيان أن الأم، التي لم يُكشف عن هويتها، وبّخت كل من حاول التدخل، معتبرة أن ما تقوم به "أسلوب تربوي".
وقال شاهد يُدعى "شو" إن الطفلة توقفت عن الزحف ووقفت على قدميها فور وصولها إلى بوابة المجمع، مشيرًا إلى أن الأم بررت تصرفها بالضغوط النفسية التي تعيشها الأسرة بسبب الديون المتراكمة بعد شراء شقة باهظة الثمن، بهدف إلحاق ابنتها بمدرسة أفضل.
وفي شنغهاي، كما في مدن صينية كبرى أخرى، يرتبط القبول في المدارس الابتدائية والإعدادية بعنوان السكن داخل نطاق المدرسة، ما يدفع كثيرًا من الأسر إلى شراء منازل مرتفعة الثمن لضمان تعليم أفضل لأبنائها، وهو ما يشكل عبئًا ماليًا ونفسيًا متزايدًا.
وخلال الواقعة، سُمِع أحد المارة وهو يواجه الأم قائلًا إن مشكلاتها الشخصية لا ينبغي أن تُحمَّل للطفلة.
وعلى إثر الحادثة، أبلغ الشاهد وسائل إعلام تابعة لمجموعة "شنغهاي الإعلامية"، التي بدورها أخطرت مدرسة الطفلة.
وأفادت التقارير بأن معلمة الإرشاد النفسي في المدرسة تحدثت مع الأم، التي دافعت في البداية عن أسلوبها التربوي، قبل أن تتعهد لاحقًا بعدم اللجوء إلى "إجراءات تعليمية متطرفة" مستقبلًا، كما تم إخطار لجنة الحي السكني، التي أكدت أن موظفيها سيقومون بمتابعة أوضاع الأسرة.