أكدت دراسة نشرت على موقع " Psychology Today أن نجاح العلاقات العاطفية لا يعتمد فقط على الانجذاب الرومانسي، بل على وجود صداقة عميقة بين الطرفيين، فالشريك الذي يكون أفضل صديق يشكل رابطًا متينًا من الثقة والاحترام والدعم المتبادل، ما يعزز التفاهم ويقلل الخلافات، ويمنح العلاقة العاطفية استقرارًا نفسيًا ورضا أطول أمداً، كما أن الحب الذي يبنى على صداقة حقيقية يمنح الحياة المشتركة دفئًا وعمقًا لا توفره الرومانسية وحدها.
وأضافت الدراسة، أن الصداقة بين الطرفين تشكل الركيزة الأساسية لنجاح العلاقة، لأن الشريك يكون الشخص الذي يجمع بين الحب العاطفي والود الإنساني العميق، حيث توفر هذه الصداقة أساسًا قويًا من الثقة والاحترام المتبادل والتفاهم اليومي، كما أن الود المتبادل بين الزوجين يسهم في تعزيز التفاهم العاطفي ويقلل من النزاعات التي قد تنتج عن سوء فهم أو توقعات غير منطوقة.
وأشار الباحثون أن الأشخاص الذين يصفون شركاء حياتهم كأفضل أصدقاء يكون لديهم التزام عاطفي أقوى وقيم أعلى من الحب المتبادل على المدى الطويل، فعندما يشعر الطرفان بأنهما يفهما بعضهما حقًا، تزداد مستويات الرضا العاطفي والثقة، مما يجعل العلاقة أكثر قدرة على التكيّف مع الضغوطات اليومية وحل الخلافات بمرونة أكبر.
ومن أهم فوائد وجود صداقة قوية داخل العلاقة العاطفية القدرة على حل الخلافات بطرق بناءة، فالأزواج الذين يتعاملون مع بعضهم كأصدقاء يميلون إلى استخدام التفاوض والاعتذار والتسامح بدلًا من الانفعال أو التراكم السلبي للمشاعر، ما يقلل من احتمالية التصعيد والنزاع المستمر.
كما أن الصداقة بين الشريكين تتيح لهما دعم النمو الشخصي والعاطفي لبعضهما البعض، فالصديق الجيد لا يقف عند حدود العلاقة العاطفية فقط، بل يشجع الشريك على تحقيق أهدافه الشخصية وتطوير مهاراته وهواياته، وهذا الدعم المتبادل مهم جدًا للحفاظ على صحة نفسية مستقرة، لأن كل طرف يشعر بأن الآخر يهتم بتطوره الفردي وليس فقط بالعلاقة نفسها.
الصداقة تمنح العلاقة أساسًا واقعيًا للتواصل اليومي والمرح المشترك. فالمشاركة في الأنشطة الصغيرة مثل الضحك معًا، تبادل النكات، أو ممارسة هوايات مشتركة تزيد من الترابط بين الطرفين، وتجعل العلاقة أكثر قدرة على الصمود أمام تحديات الحياة.