السبت 24 يناير 2026

سيدتي

أطفال الغرفة الواحدة.. سمات نفسية إيجابية تصاحبهم حتى مرحلة البلوغ

  • 24-1-2026 | 20:15

أطفال الغرفة الواحدة.

طباعة
  • عزة أبو السعود

تميل كثير من الأمهات إلى تخصيص غرفة نوم مستقلة لكل طفل، اعتقادا بأنها الخيار الأفضل للراحة والخصوصية، إلا أن دراسات نفسية حديثة تكشف جانبا آخر أقل شيوعا، وهو أن مشاركة غرفة النوم خلال سنوات الطفولة قد تترك أثرا إيجابيا عميقا على التكوين النفسي والاجتماعي للطفل، فالتجربة اليومية للتعايش وتقاسم المساحة تعزز مهارات لا تتشكل بسهولة في البيئات الفردية، وتظهر نتائجها بوضوح مع التقدم في العمر.

وفي السطور التالية نستعرض أبرز السمات النفسية التي يتمتع بها أطفال الغرفة الواحدة عند البلوغ، وفقا لما نشر على موقع Geediting.

قراءة الإشارات العاطفية دون كلمات:

الأطفال الذين يتشاركون الغرفة يتعلمون مبكرا قراءة الإشارات غير اللفظية، مثل تعابير الوجه ونبرة الصوت وحركة الجسد،  هذا الوعي العاطفي يجعلهم أكثر قدرة على فهم مشاعر الآخرين لاحقا، سواء في الصداقة أو العمل أو الزواج.

التفاوض:

يتعلم الطفل التفاوض وحل الخلافات عند مشاركة غرفة النوم مع احد، من تقسيم الأدراج، إلى مواعيد النوم وإطفاء الأنوار، يتعلم الطفل أن الحل لا يكون بالعناد بل بالتفاهم، هذا النمط اليومي من التفاوض ينعكس في الكِبر على طريقة التعامل مع الخلافات في العمل والأسرة.

الصبر:

مشاركة الغرفة تعني انتظار الدور، وتأجيل الرغبات، والتكيف مع احتياجات الآخر،  هذه التجربة المتكررة تنمي لدى الطفل قدرة صحية على الصبر، مما تساعده علي الاستقرار العاطفي في مراحل لاحقة من الحياة.

حل النزاعات بدون خسارة:

 يتعلم الطفل أن الخلاف يجب أن يحل لا أن يترك  لذلك، يميل من شاركوا غرف النوم في طفولتهم إلى تهدئة النزاعات سريعا، والحفاظ على العلاقات بدل التضحية بها بسبب غضب مؤقت.

احترام الحدود:

القرب الجسدي لا يعني التعدي، وهذه واحدة من أهم الدروس النفسية، الطفل يتعلم أن لكل شخص مساحته، حتى داخل الغرفة الواحدة، ما ينعكس لاحقا على احترامه لحدود الآخرين العاطفية والنفسية.

القدرة على التكيف:

الضوضاء ،تغير الروتين، وجود الأصدقاء أو غياب الخصوصية، كلها عوامل تدرب الطفل على التكيف، وتؤكد الدراسات أن هذه المرونة تقلل من التوتر في مواجهة التغيرات المفاجئة في الحياة العملية والعائلية

التعاطف العميق:

مشاهدة مشاعر الآخر عن قرب، من فرح وحزن وقلق، تكون لدى الطفل تعاطف حقيقي، يجعله في الكِبر أكثر احتواء للآخرين وأقل حكما عليهم.

الاكثر قراءة