السبت 24 يناير 2026

ثقافة

معرض القاهرة الدولي للكتاب الـ57.. ندوة «سؤال الهوية في أدب نجيب محفوظ» تختتم فعالياتها بالقاعة الرئيسية

  • 24-1-2026 | 10:01

معرض القاهرة الدولي للكتاب الـ57

طباعة
  • همت مصطفى

اختتمت القاعة الرئيسية فعالياتها، ضمن برنامج أمس  بالدورة الـ57 من معرض القاهرة الدولي للكتاب، بندوة حملت عنوان «سؤال الهوية في أدب نجيب محفوظ»، وذلك ضمن محور شخصية المعرض.

الإعلامي عمرو الشامي: هوية«محفوظ» تجاوزت الإطار المحلي
 

وفي مستهل الندوة، رحّب الإعلامي عمرو الشامي بالحضور وبأعضاء المنصة، مؤكدًا أن معرض القاهرة الدولي للكتاب يُعد عيدًا ثقافيًا لكل المصريين. وتناول الشامي مفهوم الهوية باعتباره مفهومًا متعدد الأبعاد، متسائلًا: هل الهوية شيء مقدس أم التزام؟، مشيرًا إلى أن نجيب محفوظ ربما طرح هذا السؤال ضمنيًا في مؤفاته،  وأضاف أن هوية«محفوظ» تجاوزت الإطار المحلي، متسائلًا: هل كان يمثل الهوية المصرية فقط أم العربية أم الكونية؟، ليؤكد في ختام كلمته أن محفوظ كان كاتبًا منفتحًا يبحث عن «فردوسه الخاص».

سمية عزام: رواية «رحلة ابن فطومة» كشفت عن تقاطعات واضحة بينها وبين شعر الكاتب الفرنسي فولتير

وقالت الدكتورة سمية عزام، أستاذ اللغة العربية والدراسات النقدية المقارنة بجامعة لبنان، إن قراءتها لرواية «رحلة ابن فطومة» كشفت عن تقاطعات واضحة بينها وبين شعر الكاتب الفرنسي فولتير، خاصة في البحث عن عالم أفضل وتمثيل المدينة الفاضلة.

الدكتورة سمية عزام: القراءة المقارنة تُعزّز التواصل مع الآخر وتُعمّق فهمه

وأكدت أن القراءة المقارنة تُعزّز التواصل مع الآخر وتُعمّق فهمه، مشيرة إلى تقاطع الرواية أيضًا مع مؤلفات فلسفية عديدة مثل «يوتوبيا»، و قدّمت قراءة فلسفية لشخصية «قنديل» بطل الرواية، موضحة تشابكها مع شخصيات روائية في الأدب العربي والغربي، مؤكدة أن «محفوظ »  كاتب تأويلي ينطق شخصياته بالشك، ويدفع القارئ إلى رحلة تساؤلات إيمانية وفلسفية.

الدكتورة نرمين يوسف الحوفي:  أدب نجيب محفوظ يعكس صراعًا واضحًا بين الأصالة والحداثة بالمجتمعات العربية الحديثة
 

بدورها، أوضحت الدكتورة نرمين يوسف الحوفي، أستاذ الدراسات المسرحية والنقدية بمعهد الفنون المسرحية بالكويت، أن أدب نجيب محفوظ يعكس صراعًا واضحًا بين الأصالة والحداثة داخل المجتمعات العربية الحديثة.

وأضافت أن هوية  «محفوظ » مرّت بمراحل متعددة، بداية من ما قبل الثورة، ثم ما بعدها، وصولًا إلى سؤال الهوية ذاته، من خلال الصراع بين البطل والمجتمع، والوعي الدرامي الذي ميّز أعماله.

نرمين يوسف الحوفي : الحارة المصرية التي رسمها محفوظ أصبحت معشوقة للقراء العرب

وأشارت إلى أن الحارة المصرية التي رسمها محفوظ أصبحت معشوقة للقراء العرب، لما حملته من تنوع إنساني واجتماعي، معتبرة رواية «اللص والكلاب» عملًا فلسفيًا عالميًا يتجاوز الإطار العربي، وأكدت أن  «محفوظ» قدّم الهوية الوطنية العربية للعالم الغربي قبل أن تُقدَّم عربيًا، ولم يغفل التحديات الثقافية والاجتماعية، خاصة عقب ثورة 1919م.
 

الدكتور حسين حمودة: هوية نجيب محفوظ تشكّلت منذ بداياته الأولى

وفي كلمته، وجّه الدكتور حسين حمودة، أستاذ اللغة العربية بكلية الآداب جامعة القاهرة، الشكر لإدارة المعرض، مشيرًا إلى أن هوية نجيب محفوظ تشكّلت منذ بداياته الأولى، حيث ارتبط مشروعه الأدبي بكتابة تاريخ مصر، بدءًا من المرحلة الفرعونية، قبل أن يتوقف بعد ثلاث روايات، ثم يعود لاحقًا بأعمال واقعية.

وأوضح أن البعد العربي في أدب  «محفوظ » يتجلى في التزامه باللغة العربية الفصحى وعدم لجوئه إلى العامية، إضافة إلى استلهامه التراث العربي في  رويات ومؤلفات مثل «رحلة ابن فطومة» و«الحرافيش».

وأكد أن «محفوظ » عبّر عن هويته الفردية والمصرية والاجتماعية، ما جعل هويته متعددة المستويات.
 

الدكتور أحمد زايد: قضية الهوية عند نجيب محفوظ شديدة التعقيد

وأعرب الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، عن سعادته بالمشاركة في الندوة، مؤكدًا أن قضية الهوية عند نجيب محفوظ شديدة التعقيد، إذ إن الهوية شعور داخلي يتشكل من خلال الارتباط بالمكان والزمان.

وأشار إلى ضرورة التحفّظ عند ربط الهوية مباشرة بأدب محفوظ، باعتباره أديبًا يكتب بوعيه الإبداعي وليس باحثًا أكاديميًا، موضحًا أن فهم هوية محفوظ يتطلب النظر إلى شخصيته وطريقة حياته إضافة إلى مؤلفاته، ومشيرًا إلى براعة «محفوظ» في تصوير الهوية المصرية من خلال الحارة في «الثلاثية».

الاكثر قراءة