في وقت يشهد العالم تزايدًا غير مسبوق في تعقيد الجريمة بمختلف صورها، تؤكد وزارة الداخلية أن مصر تمكنت من تحقيق نقلة نوعية في مواجهة الجريمة الجنائية، مستفيدة من أحدث التقنيات والأساليب العلمية في الرصد والتحليل الأمني.
جاء ذلك في كلمة اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، خلال الاحتفال بعيد الشرطة الرابع والسبعين، مؤكدًا أن جهود الوزارة لا تقتصر على المواجهة التقليدية، بل تشمل تطوير آليات المكافحة وتطويع منظومة القيادة والسيطرة العملياتية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأشار الوزير إلى أن هذه الجهود أسفرت عن نجاحات نوعية في القضاء على العديد من البؤر الإجرامية والتشكيلات العصابية، والتصدي للجرائم الإلكترونية، والجرائم الضارة بالاقتصاد الوطني، مؤكدًا أن النتائج لم تقتصر على مجرد الضبط، بل انعكست على انخفاض متتالي في معدلات ارتكاب الجريمة، والتي بلغت هذا العام 14.4% وفقًا للإحصائيات السنوية.
وأضاف الوزير أن هذا النجاح يعكس تفاعل المواطنين الإيجابي في رصد الأعمال غير المشروعة وإبلاغ الوزارة عبر شبكة المعلومات الدولية، بالإضافة إلى الثقة الكبيرة بين الشرطة والمجتمع، والتي تجلت في تصدر الصفحة الرسمية للوزارة المركز الثاني عالميًا بين الحسابات الحكومية الأعلى تفاعلاً، مما يعكس التلاحم بين أجهزة الأمن والمواطنين في حماية الوطن.
واختتم وزير الداخلية كلمته بالتأكيد على أن وزارة الداخلية ستواصل تحديث أساليبها الأمنية، وتوظيف التكنولوجيا الحديثة، وتعزيز المشاركة المجتمعية، لضمان حماية المواطنين ومقدرات الدولة، مؤكدًا أن التعاون بين الشرطة والشعب هو حجر الزاوية في استراتيجية الأمن الشامل.