في إطار جهودها لتحويل المؤسسات العقابية إلى مراكز إصلاح وتأهيل وفق أعلى المعايير الدولية، أكدت وزارة الداخلية أن تجربة الإصلاح الناجحة خلال السنوات الست الماضية أسفرت عن نتائج متميزة في إعادة صياغة شخصية النزيل وحمايته من معاودة الانحراف، بما أسهم في اندماج المفرج عنهم في المجتمع بمعدلات تجاوزت المتوقع.
وقال اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، خلال الاحتفال بعيد الشرطة الرابع والسبعين، إن الوزارة تمكنت في هذا الإطار من تمكين ما يقرب من 10 آلاف نزيل من استكمال دراستهم الجامعية والدراسات العليا، بالإضافة إلى محو أمية أكثر من 8 آلاف نزيل بالتنسيق مع الجهات المعنية بالدولة، مؤكدًا أن هذه الجهود ساهمت في تأهيل النزلاء لمواجهة التحديات المجتمعية بشكل إيجابي.
وأشار الوزير إلى أن التجربة المصرية حظيت بإشادات العديد من المنظمات الدولية، باعتبارها أحد أبرز التجارب خلال الفترة الأخيرة في مجال تحسين ظروف الاحتجاز والإصلاح التأهيلي.
وأضاف الوزير أن منظمة الأمم المتحدة اعتمدت مراكز الإصلاح والتأهيل المصرية كنموذج لتدريب الكوادر الأممية المشاركة في بعثات حفظ السلام، على إدارة مراكز الإصلاح في الدول التي تتواجد بها، مما يعكس المستوى المتقدم للتجربة المصرية وقدرتها على تصدير الخبرات.
واختتم وزير الداخلية كلمته بالتأكيد على أن مصر تسعى دائمًا لتطوير مؤسساتها العقابية لتعزيز الإصلاح والتأهيل بدلًا من الاقتصار على العقاب فقط، وضمان إعداد النزلاء ليكونوا عناصر فاعلة وإيجابية في المجتمع بعد خروجهم.