الأحد 25 يناير 2026

عرب وعالم

"بولتيكو": استراتيجية الدفاع الأمريكية الجديدة تقلّص أولوية أوروبا وتضع جرينلاند في صلب الأمن الوطني

  • 24-1-2026 | 20:16

الولايات المتحدة الأمريكية

طباعة
  • دار الهلال

تُظهر استراتيجية الدفاع الأمريكية الجديدة تراجع مكانة أوروبا على قائمة أولويات واشنطن، مقابل تصعيد الاهتمام بجرينلاند باعتبارها قضية أساسية تتعلق بأمن الوطن، ما يشير إلى توقعات أمريكية بأن يتحمل الحلفاء الأوروبيون مسؤولية أكبر عن دفاعهم الذاتي.

وتنص استراتيجية الدفاع الوطني على أن أوروبا، رغم استمرار أهميتها، تشهد تراجعاً في وزنها ضمن موازين القوة الاقتصادية العالمية، مؤكدة أن ذلك يفرض على الولايات المتحدة، مع استمرار انخراطها الأوروبي، إعطاء أولوية قصوى لحماية أراضيها وردع الصين -وذلك وفق ما نقلته مجلة "بولتيكو" الأوروبية.

وأوضحت الوثيقة أن الحلفاء في أوروبا سيتولون زمام المبادرة في مواجهة التهديدات التي تُعد أقل خطورة على الولايات المتحدة لكنها أكثر إلحاحاً بالنسبة لهم، على أن تكتفي واشنطن بتقديم دعم حاسم لكنه أكثر محدودية.

وتذهب الاستراتيجية إلى أن أوروبا تملك القدرة الاقتصادية والعسكرية للدفاع عن نفسها، مشيرة إلى أن الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي من دون الولايات المتحدة تفوق روسيا بكثير من حيث الحجم الاقتصادي، ما يجعلها في موقع قوي لتحمل المسؤولية الأساسية عن الدفاع التقليدي لأوروبا.

في المقابل، تولي الاستراتيجية اهتماماً خاصاً بجرينلاند، إذ تُدرج الجزيرة الواقعة في القطب الشمالي -إلى جانب قناة بنما- ضمن المناطق التي يجب على الولايات المتحدة تأمينها لحماية مصالحها الداخلية.

وقال البنتاجون إنه سيقدّم للرئيس "خيارات موثوقة لضمان وصول الولايات المتحدة عسكرياً وتجارياً إلى مناطق استراتيجية من القطب الشمالي إلى أمريكا الجنوبية، ولا سيما جرينلاند"، مضيفاً: "سنضمن الحفاظ على مبدأ مونرو في عصرنا الحالي".

ويتقاطع هذا الطرح مع الخطاب الأخير للرئيس دونالد ترامب بشأن جرينلاند، والذي أثار قلق عواصم أوروبية وعزز المخاوف من نوايا واشنطن بعيدة المدى في منطقة القطب الشمالي.

وتبني استراتيجية الدفاع الجديدة على استراتيجية الأمن القومي التي أصدرتها إدارة ترامب في ديسمبر الماضي، والتي أعادت رسم نصف الكرة الغربي -وليس أوروبا- باعتباره الساحة الرئيسية للدفاع عن الأمن الأميركي.

ورغم أن الوثيقة السابقة كانت أكثر حدة في انتقاد مسار أوروبا، فإن الاستراتيجيتين تؤكدان استمرار الانخراط الأمريكي، مقرونًا بتوقع واضح بأن يتولى الحلفاء الأوروبيون بشكل متزايد قيادة مواجهة التهديدات الأقرب إلى حدودهم.