يأتي الاحتفال بعيد الشرطة الـ74 ليعكس دور أجهزة وزارة الداخلية في حماية الوطن، ليس فقط من الجرائم التقليدية، بل أيضًا من الظواهر الإجرامية الحديثة التي تهدد أمن الشباب واستقرار المجتمع، وفي مقدمتها الهجرة غير الشرعية، التي تمثل خطرًا مباشرًا على الأرواح والأمن الوطني.
وخلال السنوات الماضية، تصدت الشرطة المصرية لمحاولات الهجرة غير الشرعية، التي يلجأ إليها البعض هربًا من الظروف الاقتصادية أو مغريات الوصول السريع إلى الخارج، لتتحول إلى فخ يوقع الشباب في أيدي شبكات تهريب متخصصة تستغل ضعف الوعي والمعلومات، وتعرضهم لمخاطر جسيمة تشمل الغرق، الاستغلال، والاتجار بالبشر.
واستندت الأجهزة الأمنية في مواجهتها لهذه الظاهرة على جهود متكاملة تشمل الرصد والمراقبة على السواحل والموانئ، وتكثيف الحملات الأمنية، بالتوازي مع برامج توعية للشباب، لإبراز مخاطر التهريب وأهمية الالتزام بالقنوات القانونية للهجرة، وحماية المجتمع من آثار هذه الظاهرة على المستوى الاجتماعي والأمني.
وقد أسفرت هذه الجهود عن إحباط العديد من محاولات التهريب الجماعي، وضبط شبكات متخصصة في تنظيم الرحلات غير القانونية، وتقديمهم للعدالة، بما يعكس قدرة الشرطة على حماية الشباب من الوقوع ضحايا لمغامرات قاتلة، والحفاظ على استقرار المجتمع ومؤسساته.
ويأتي عيد الشرطة هذا العام لتجديد التقدير لرجال الأمن الذين يواجهون تحديات خطيرة في سبيل حماية المواطنين، يصدون المخاطر، ويكافحون شبكات التهريب، مؤكدين أن الأمن الوطني لا يقف عند حدود الشوارع والمدن فقط، بل يمتد إلى حماية المجتمع من الظواهر التي تهدد حياة أبنائه ومستقبله.
وتؤكد هذه الجهود المستمرة أن الشرطة المصرية، منذ معركة الإسماعيلية وحتى اليوم، لم تتوقف عن أداء رسالتها الوطنية، مدافعة عن الوطن بكل شجاعة، ومصممة على حماية كل شبر من أراضيه، وحياة كل مواطن، في مواجهة كل المخاطر الداخلية والخارجية.