الثلاثاء 27 يناير 2026

عرب وعالم

قمة بحر الشمال تناقش قضية جرينلاند وروسيا في ألمانيا

  • 26-1-2026 | 19:43

ألمانيا

طباعة
  • دار الهلال

يجتمع القادة الأوروبيون وممثلو قطاع الطاقة والصناعة اليوم افي مدينة هامبورج الألمانية لمناقشة التعاون في مجالي الطاقة والأمن البحري في بحر الشمال.

وأوضحت شبكة دويتشه فيله الألمانية إن الاجتماع، وفق التصريحات الرسمية، يهدف إلى تعزيز التعاون الدولي لتوسيع نطاق طاقة الرياح البحرية وبنية الهيدروجين التحتية.

ورغم عدم إدراج قضية جزيرة جرينلاند -التي ترغب الولايات المتحدة في السيطرة عليها- رسميًا على جدول الأعمال، فمن المتوقع مناقشتها، نظرًا لحضور الزعيمين الدنماركي والنرويجي، وكذلك التهديد الروسي.

وقال المستشار الألماني فريدريش ميرز إنه يسعى إلى أن يصبح بحر الشمال أكبر خزان للطاقة النظيفة على مستوى العالم.

وتعد هذه القمة الثالثة من نوعها، وتقام لأول مرة في مدينة هامبورج شمال ألمانيا، بعد أن أقيمت القمتان السابقتان في أوستند البلجيكية وإسبيرج الدنماركية.

وقد أُنشئت هذه القمة في أعقاب حرب روسيا وأوكرانيا لمساعدة أوروبا على تقليل اعتمادها على واردات الوقود الأحفوري، وخصوصًا من روسيا.

ويشارك في القمة رؤساء الدول ووزراء الطاقة من بلجيكا والدنمارك وفرنسا وبريطانيا وأيرلندا ولوكسمبورج وهولندا والنرويج وآيسلندا. كما سيحضر ممثلون عن المفوضية الأوروبية وحلف الناتو، بالإضافة إلى أكثر من 100 ممثل عن الشركات العاملة في قطاع الطاقة.

وقال ستيفن ماير، المتحدث باسم ميرز:"نظرًا لتشكيلة الاجتماع، أنا متأكد من أن الأمن في الشمال العالي سيكون محل اهتمام المشاركين أيضًا."

ويأتي الحديث عن الجزيرة القطبية جرينلاند على طاولة النقاش، بعد أسابيع من الاهتمام المتزايد بسبب محاولات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المستمرة للحصول على الإقليم الدنماركي.

وأكد ترامب أنه تم التوصل إلى اتفاق إطار عمل مع الأمين العام للناتو مارك روتا، إلا أنه لم يتم الكشف عن التفاصيل المتعلقة بما قد يتضمنه هذا الاتفاق.

وذكرت تقارير إخبارية نقلا عن الحكومة البريطانية أن المشاركين سيوقعون اتفاقية للطاقة النظيفة، تتعهد بتوفير 100 جيجاواط من طاقة الرياح البحرية عبر مشروعات مشتركة واسعة النطاق.

وستحضر رئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريدريكسن، التي تزور جرينلاند يوم الجمعة، هذا الاجتماع في ثاني أكبر مدن ألمانيا، برفقة ممثلين عن أيسلندا والمفوضية الأوروبية وحلف شمال الأطلسي (الناتو). كما أكد رؤساء حكومات النرويج وهولندا وأيرلندا وبلجيكا ولوكسمبورج، بالإضافة إلى وزيري الاقتصاد الفرنسي والبريطاني، مشاركتهم.

وفي المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، تراجع الرئيس الأمريكي بالفعل عن تهديده بالاستيلاء على جرينلاند بالقوة، وأعلن عن "اتفاق إطاري" مع حلفائه في الناتو. إلا أن الأوروبيين ما زالوا متيقظين في مواجهة دونالد ترامب، الذي يؤكد رغبته في حماية هذه الجزيرة الشاسعة من روسيا والصين.

وصرح المستشار الألماني فريدريش ميرز يوم الخميس، عقب اجتماع استثنائي للمجلس الأوروبي "سيتعين علينا إيلاء اهتمام أكبر لجميع أجزاء الأراضي الأوروبية التابعة لحلف الناتو. وهذا الأمر يهم، بالدرجة الأولى، دول الشمال" ثم أشار إلى قمة هامبورج، حيث ستُناقش "الأمن البحري" و"النجاح الاقتصادي المشترك في الشمال". ويأمل الزعيم الألماني أن يصبح بحر الشمال "أكبر خزان للطاقة النظيفة في العالم"، "ذو أهمية بالغة لأوروبا قوية اقتصاديًا، وآمنة، ومستقلة".

وفي هذه المنطقة الاستراتيجية، يسعى الأوروبيون إلى تسريع نشر طاقة الرياح البحرية، وهو تحدٍ صناعي هائل أمام جهود إزالة الكربون في القارة. وستتناول القمة الوضع "الصعب حاليًا" لقطاع طاقة الرياح البحرية، وفقًا لمصادر حكومية. و التحديات كثيرة من بينها نقص الاستثمار والتنسيق بين الدول، وارتفاع تكلفة المواد الخام، وحملة دونالد ترامب ضد توربينات الرياح، والمنافسة الصينية....

في قمة عام 2023، اتفقت الدول الأعضاء على انتاج ما يصل إلى 300 جيجاوات من الطاقة في بحر الشمال بحلول عام 2050. ومع ذلك، وبدون بذل جهود إضافية، لن يتحقق هدف 120 جيجاوات لعام 2030، وفقًا لتقرير صادر عن شركة بارينجا للاستشارات في مجال الأعمال والتكنولوجيا.

وفي ألمانيا، ازدادت طلعات الطائرات المسيرة فوق البنية التحتية الحساسة، الأمر الذي يثير قلق الأوروبيين. وأكد ستيفن ماير "من الجيد أن يتم تسليط الضوء على الجوانب الأمنية للبنية التحتية للطاقة في هامبورج أيضًا". وهذا صحيح بشكل خاص نظرًا لأن توربينات الرياح يمكن أن تساهم في تعزيز الأمن: إذ يمكن دمج أجهزة مراقبة أو طائرات مسيرة فيها، وفقًا لدراسة أجراها مركز الأبحاث E3G.

وقال سيمون سكيلينجز، المشارك في إعداد التقرير "يوجد حاليًا تنسيق ضئيل للغاية (بين القطاعين العسكري والطاقة) بشأن هذه القضايا في بحر الشمال". وأضاف الخبير "مع اندلاع الحرب في أوكرانيا، تعلمنا أن تعطيل البنية التحتية للطاقة الأكثر انتشارا، مثل توربينات الرياح، أكثر صعوبة".

ثمة قضية سيادية أخرى: تعتمد شركات طاقة الرياح بشكل كبير على العناصر الأرضية النادرة الصينية. بل إن بعض المكونات المستوردة تثير مخاوف، "لأنها تتضمن الذكاء الاصطناعي"، كما يشير سيمون سكيلينجز.

الاكثر قراءة