مع اقتراب انتهاء إجازة منتصف العام، تواجه كثير من الأسر حالة من الفتور الدراسي لدى الأطفال، حيث يعتاد الصغير على الاسترخاء والنوم المتأخر والابتعاد عن الالتزامات، مما يجعل العودة إلى الدراسة أمرا مرهقا نفسيا وسلوكيا، ولذلك نستعرض في السطور التالية أهم النصائح لإعادة حماس الابناء للدراسة مرة أخرى.
ومن جهتها تقول الدكتورة منى الغازي، استشاري الصحة النفسية والأسرية، أن الأسبوع السابق لبدء الترم الدراسي الثاني يمثل فرصة ذهبية لإعادة تهيئة الطفل نفسيا وعقليا دون ضغط أو توتر، من خلال العديد من الخطوات، والتي منها ما يلي:
- إعادة تنظيم الروتين اليومي تدريجيا، من خلال ضبط مواعيد النوم والاستيقاظ قبل بداية الدراسة بعدة أيام، حتى لا يشعر الطفل بصدمة مفاجئة مع أول يوم دراسي، مع تقليل وقت الشاشات خاصة في المساء.
- أهمية الحديث الإيجابي عن المدرسة، حيث تنصح الأمهات بتجنب العبارات التي تحمل شكاوى أو توترا مثل كثرة الواجبات أو صعوبة المواد، واستبدالها بكلمات تشجع الطفل على رؤية الدراسة كفرصة للتعلم والنجاح، مع تذكيره بلحظات نجاحه السابقة داخل المدرسة.
- مشاركة الطفل في الاستعدادات الدراسية تلعب دورا كبيرا في تحفيزه، مثل ترتيب مكان المذاكرة، اختيار الأدوات المدرسية، أو تنظيم الحقيبة، فهذه التفاصيل البسيطة تمنح الطفل شعورا بالمسؤولية والانتماء.
-ضرورة عدم البدء بالمذاكرة المكثفة فجأة، بل الاكتفاء بمراجعات خفيفة أو أنشطة تعليمية بسيطة في الأيام الأولى، حتى يستعيد الطفل قدرته على التركيز دون ملل أو ضغط.
- الدعم النفسي أهم من المتابعة الصارمة، فالمقارنة بين الطفل وزملائه أو إخوته تقلل من دافعيته، بينما التشجيع والثناء على أي مجهود مهما كان بسيطا يعزز ثقته بنفسه ويشجعه على الاستمرار.
- التأكيد على أن عودة الحماس للدراسة لا تتحقق بالأوامر، بل بالاحتواء والتدرج، فكل طفل يحتاج إلى وقت مختلف ليستعيد نشاطه، ودور الأسرة هو توفير بيئة آمنة وداعمة تساعده على الانطلاق بثقة مع بداية الترم الدراسي الثاني.