لليوم السابع على التوالي تتواصل فعاليات مشروع «مقتطفات حرفية» لتعليم فن الرسم على البورسلين بثقافة الفيوم، وسط أجواء فنية مفعمة بالحماس والإبداع، وإقبال متزايد من الرواد وطلاب الجامعات ومحبي الفنون التشكيلية.
وشهدت الفعاليات استمرار التدريب العملي على تلوين المناظر الطبيعية المستوحاة من محافظة الفيوم، حيث ركّز المشاركون على إبراز التدرجات اللونية للطبيعة الخلابة وما تحمله من تنوع وجمال بصري، بما يعكس خصوصية البيئة الفيومية في أعمال فنية نابضة بالحياة.
ونظرًا للإقبال الكبير على الورشة، تم البدء في تنفيذ لوحة جديدة تجسد معالم الفيوم وطبيعتها المميزة، متضمنة عناصر من البيئة المحلية مثل الفخار، وصورة الفلاحة الفيومية، في محاولة صادقة لترجمة الهوية البصرية للمكان على سطح البورسلين.
كما واصل الرواد الجدد التدريب على أساسيات التلوين على البورسلين، بداية من إعداد التصميم وإنزاله، وصولًا إلى تنفيذ السحبات اللونية والتدريجات المختلفة، وسط شغف واضح بالتعلم واكتساب مهارات فنية جديدة لم يسبق لهم خوضها من قبل. وفي الوقت نفسه، استكمل باقي المشاركين أعمالهم مع التركيز على أسس التصميم من خطوط ومساحات وأرضيات، وتحقيق التوازن والتناغم اللوني داخل العمل الفني.
وشهدت الورشة إضافة عناصر مستوحاة من البيئة الفيومية مثل بيوت قرية تونس، وأبراج الحمام، والزخارف الشعبية ذات الطابع التراثي، بهدف تحقيق الوحدة والتكرار وترسيخ الهوية المحلية داخل التكوينات الفنية.
تُقام الورشة بمقر مكتبة الفيوم العامة، تحت رعاية الهيئة العامة لقصور الثقافة، وتنظيم الإدارة المركزية للشئون الفنية والإدارة العامة للفنون التشكيلية والحرف البيئية، وبالتعاون مع فرع ثقافة الفيوم، وذلك ضمن خطة تستهدف إحياء الحرف التراثية، وتنمية مهارات الشباب، ودعم الطاقات الإبداعية بالمحافظة.
وتُنفذ الفعاليات تحت إشراف الدكتورة منار حسين عبد الفتاح، التي قدّمت شرحًا عمليًا لأساليب استخدام الألوان على البورسلين، وكيفية التحكم في الدرجات اللونية، مع توجيه المشاركين لاختيار عناصر تعكس روح التراث والبيئة المصرية.
وأعرب المشاركون عن سعادتهم بالمستوى الفني للتدريب، مؤكدين أن الورشة تمثل تجربة ثرية تجمع بين الجانب النظري والتطبيق العملي، وتسهم بشكل مباشر في صقل مهاراتهم الفنية.
وتستمر فعاليات الورشة يوميًا في تمام الساعة العاشرة صباحًا وحتى الرابع من فبراير 2026، وهي ورشة مجانية مخصصة لمن لا يقل عمرهم عن 18 عامًا، ضمن مشروع «مقتطفات حرفية»، تأكيدًا على دور الثقافة في الحفاظ على التراث الحرفي ونقله للأجيال الجديدة.