في إطار استراتيجية أمنية شاملة تستهدف حماية المجتمع ومواجهة مختلف أشكال الجريمة، واصلت الأجهزة الأمنية توجيه ضربات حاسمة للبؤر الإجرامية والتشكيلات العصابية، بالتوازي مع التصدي للجرائم الإلكترونية والجرائم الضارة بالاقتصاد الوطني. وأسفرت هذه الجهود عن نتائج ملموسة لم تقتصر على الضبط فقط، بل انعكست على انخفاض ملحوظ ومتتالٍ في معدلات ارتكاب الجريمة، بما يعكس فاعلية الأداء الأمني وتطوره.
حققت الأجهزة الأمنية خلال الفترة الأخيرة نجاحات نوعية في القضاء على العديد من البؤر الإجرامية والتشكيلات العصابية، في إطار استراتيجية شاملة تستهدف فرض الأمن وتعزيز الاستقرار في مختلف المحافظات. وجاءت هذه الجهود متوازية مع تصدٍ حاسم للجرائم المستحدثة، وعلى رأسها الجرائم الإلكترونية والجرائم التي تُلحق أضرارًا بالاقتصاد الوطني، بما يعكس تطور الأداء الأمني وقدرته على مواكبة التحديات المعاصرة.
وهذه النجاحات لم تقتصر على مجرد ضبط العناصر الإجرامية أو إحباط الأنشطة غير المشروعة، بل امتد أثرها ليظهر بوضوح في تراجع معدلات ارتكاب الجريمة على مستوى الجمهورية. ووفقًا للإحصائيات السنوية، سجلت معدلات الجريمة انخفاضًا متتاليًا بلغ هذا العام 14.4%، وهو ما يعكس فعالية الخطط الأمنية المعتمدة وتكاملها بين العمل الميداني والتقني.
ويأتي هذا التراجع نتيجة الضربات الاستباقية التي وجهتها الأجهزة الأمنية للبؤر الإجرامية قبل امتداد نشاطها، إلى جانب تطوير آليات الرصد والتحليل، وتكثيف الحملات الموجهة، والتوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة لملاحقة الجناة وضبطهم في وقت قياسي.
كما أسهمت الجهود المبذولة في مكافحة الجرائم الاقتصادية في حماية مقدرات الدولة والحفاظ على استقرار السوق، من خلال مواجهة جرائم التلاعب والتهريب وغسل الأموال، فضلًا عن تشديد الرقابة على الأنشطة غير المشروعة التي تهدد الاقتصاد الوطني.
وتؤكد هذه النتائج أن الاستراتيجية الأمنية الشاملة، القائمة على الضبط والردع والوقاية، نجحت في تحقيق مردود إيجابي ملموس، انعكس على شعور المواطنين بالأمان، ورسخ الثقة في قدرة الدولة على حماية المجتمع ومواجهة مختلف صور الجريمة بحزم وكفاءة.