بدأ اليوم الإثنين، التشغيل الفعلي لفتح معبر رفح من الجانب الفلسطيني، من الاتجاهين، لعبور الأفراد من وإلى قطاع غزة، بعد أن بدأ تشغيله تجريبيًا أمس الأحد، وذلك في خطوة تأتي ضِمن الجهود المصرية لتسهيل حركة العبور عبر المعبر، حيث استقبل المعبر صباح اليوم الدفعة الأولى من الفلسطينيين العائدين من مصر إلى قطاع غزة، وذلك بعد أكثر من عام ونصف العام من الإغلاق شبه الكامل منذ سيطرة الاحتلال على الجانب الفلسطيني من المعبر في مايو 2024.
فتح معبر رفح
وبدأ التشغيل الفعلي لمعبر رفح البري من الجانب الفلسطيني، وسط استنفار كامل من الجهات المصرية لتقديم الدعم للفلسطينيين، وتسهيل انتقال المواطنين والمصابين الفلسطينيين من الاتجاهين، حيث رفعت مستشفيات محافظة شمال سيناء المصرية والمحافظات المجاورة، الاستعداد إلى الدرجة القصوى.
وأفاد مصدر خاص لـ"القاهرة الإخبارية"، بأن عدد المغادرين من مصر إلى غـزة 50 شخصا وعدد القادمين من القطاع 50 آخرين خلال أول أيام تشغيل معبر رفح من الجانبين.
كما ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية أن المعبر فتح بشكل رسمي اليوم أمام حركة تنقل المواطنين سيما من الحالات الإنسانية مرضى وجرحى ومصابين وحملة جوازات بينهم 150 مريضا ومرافقيهم، حيث تم تجهزهم منذ ساعات الصباح الأولى لنقلهم إلى المعبر والسفر للعلاج في المستشفيات خارج القطاع.
وتوافدت أعداد كبيرة من سيارات الإسعاف مستشفى الهلال الأحمر في خان يونس؛ تمهيدًا لنقل المصابين والمرضى من قطاع غزة إلى المستشفيات في مصر، حيث تعد مستشفيات شمال سيناء الوجهة الأولى لاستقبال الجرحى والمرضى الفلسطينيين القادمين من غزة، حيث جرى تجهيز الإمكانات اللازمة لتقديم الرعاية الطبية العاجلة.
وتُقدِّم فرق الهلال الأحمر المصري الدعم النفسي للمصابين ومرافقيهم، إلى جانب توزيع وجبات جاهزة ومساعدات إنسانية عاجلة، كما تم تخصيص مناطق مُجهَّزة للأطفال وذويهم فور دخولهم إلى الجانب المصري من معبر رفح، مع توفير تسهيلات خاصة لكبار السن وذوي الهمم، تشمل مصاعد متحركة ومناطق انتظار مريحة ومُجهَّزة بكل الخدمات الضرورية، حسبما أفادت القاهرة الإخبارية.
ووجه الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، برفع درجة الاستعداد في المستشفيات المحيطة والأقرب إلى معبر رفح، وتوفير وسائل الانتقال المناسبة للمرضى ومرافقيهم، مؤكدًا أهمية التكامل بين مختلف الجهات المعنية والعمل كمنظومة واحدة لضمان تقديم الرعاية الطبية والإنسانية المتكاملة.
وأكدت وزارة الصحة تجهيز خطة تشغيلية شاملة تتضمن مشاركة 150 مستشفى استعدادا لاستقبال المرضى والجرحى من غزة، وكذلك تجهيز نحو 300 سيارة إسعاف لتقديم الخدمة الطبية للمرضى الفلسطينيين وتجهيز 12 ألف طبيب و30 فريق انتشار سريع وفق متطلبات التدخل السريع.
استعدادات مكثفة
وأعلن الهلال الأحمر المصري عن رفع درجة الاستعداد داخل معبر رفح البري، تزامنًا مع بدء التشغيل الرسمي للمعبر من الجانب الفلسطيني لعبور الأفراد، ودفع بفرقه المستجيبة لاستقبال المرضى والجرحى القادمين من قطاع غزة وتوديع الأشخاص الذين تم شفاؤهم .
وأكد جاهزيته الكاملة لتقديم الخدمات الإنسانية والطبية للمرضى والجرحى والمصابين، ومرافقتهم أثناء إنهاء إجراءات العبور، تمهيدًا لتلقيهم الرعاية الصحية اللازمة داخل المستشفيات المصرية، وذلك بالتنسيق الكامل مع الجهات المعنية، وفي مقدمتها وزارتا الصحة والسكان، والتضامن الاجتماعي.
وفي هذا السياق، استعد الهلال الأحمر المصري لتقديم خدماته الإغاثية داخل مركزي الخدمات الإنسانية بصالتي الوصول والمغادرة بمعبر رفح البري، من خلال تجهيز مساحات آمنة لتقديم خدمات الدعم النفسي للأطفال، وتوفير كراسى متحركة، وخدمات مرافقة المرضى والجرحى وكبار السن، فضلًا عن خدمات إعادة الروابط العائلية.
كما أعد الهلال الأحمر المصري مطبخًا إنسانيًا متنقلًا لتوفير وجبات ساخنة يتم توزيعها فور استقبال الأشقاء الفلسطينيين القادمين والمغادرين، إلى جانب توفير الملابس الثقيلة ومستلزمات العناية الشخصية.
وبلفتات إنسانية تعكس روح التضامن، يحرص الهلال الأحمر المصري على استقبال المرضى والجرحى الفلسطينيين بالورود والشوكولاتة، توزيع هدايا للأطفال، وتوديع الأشخاص الذين تم شفاؤهم بحقيبة «العودة»، والتي تتضمن بطاطين وأغطية، مستلزمات عناية ونظافة شخصية، ووجبات جافة.
ويواصل الهلال الأحمر المصري الدفع بقافلة «زاد العزة من مصر إلى غزة» الـ 128، والتي حملت أطنان من المساعدات الإنسانية الشاملة، تضمنت : سلال غذائية ودقيق، مستلزمات إغاثية وطبية، مواد بترولية، إضافة إلى إمدادات الشتاء من ملابس شتوية وبطاطين وخيام.
ويأتي ذلك في ظل حالة تأهب مستمرة على مدار الساعة، لتقديم كافة أوجه الدعم الإنساني للأشقاء الفلسطينيين، في إطار الدور الذي يقوم به الهلال الأحمر المصري بصفته الآلية الوطنية لتنسيق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.
ويتواجد الهلال الأحمر المصري على الحدود منذ بدء الأزمة، حيث لم يتم غلق معبر رفح من الجانب المصري نهائيًا، وواصل تأهبه في جميع المراكز اللوجستية، وجهوده المتواصلة لإدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية التي تجاوزت 800 ألف طن، بجهود أكثر من 65 ألف متطوع بالجمعية .