قررت شركة "أمازون" تقليص 16 ألف وظيفة بسبب "تحسينات الكفاءة" المرتبطة بالذكاء الاصطناعي ولكن أحد الاقتصاديين حذر من أن الشركات التي تتبنى هذه التقنية ستحتاج إلى وقت لرؤية تطور عملياتها.
صرح الرئيس التنفيذي لشركة "أمازون" "آندي جاسي" - حسبما ذكرت شبكة "يورونيوز" الاخبارية في نشرتها الفرنسية اليوم /الإثتين/ - بأن شركة "أمازون" سرحت 16 ألف موظف الأسبوع الماضي.. معللة ذلك بـ"تحسينات الكفاءة" المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، ولكن الاقتصاديين يعتقدون أنه من الصعب الجزم بأن هذه التقنية هي السبب الحقيقي وراء تقليص الوظائف.
وقال "كاران جيروترا" أستاذ الإدارة في كلية إدارة الأعمال بجامعة /كورنيل/، ردا على سؤال حول ما إذا كان الأشخاص يفقدون وظائفهم بالفعل بسبب الذكاء الاصطناعي: "ببساطة، لا نعلم".
وأشارت شركة الاستثمار الأمريكية "جولدمان ساكس"، في تقريرها الشهري حول تبني الذكاء الاصطناعي، إلى أنه منذ شهر ديسمبر عام 2025، "لم يتأثر سوى عدد قليل جدا من الموظفين بخطط تسريح تعزى إلى الذكاء الاصطناعي".
وخلص تقرير "جولدمان ساكس" إلى أن التأثير الإجمالي للذكاء الاصطناعي على سوق العمل لا يزال محدودا، على الرغم من إمكانية الشعور ببعض التأثيرات في المجالات التي يمكن للذكاء الاصطناعي فيها أداء العديد من المهام الرئيسية، مثل كتابة رسائل البريد الإلكتروني، والنصوص التسويقية، وإنتاج الصور المولدة بالحاسوب، والإجابة على الأسئلة، والمساعدة في كتابة البرامج.
واعرب "جيروترا" عن اعتقاده بأن تكييف الهيكل الإداري للشركة للعمل بقوة عاملة أصغر عند دمج الذكاء الاصطناعي يستغرق وقتا.. قائلا إن "الأمر يتطلب الكثير من التعديلات، ومعظم المكاسب تعود بالنفع على الموظفين الأفراد أكثر من المؤسسة ككل".
وأضاف أن معظم الموظفين يوفرون الوقت وينهون أعمالهم مبكرا بفضل الذكاء الاصطناعي، وإذا كانت الوظائف تضحى بها لصالح الذكاء الاصطناعي، فيعتقد "جيروترا" أنها على الأرجح وظائف إدارية متوسطة أُلغيت "لخفض التكاليف".
ومن المرجح أن تعكس عمليات التسريح في "أمازون" تباطؤا في التوظيف خلال جائحة كوفيد-19، وتعد عمليات تسريح 16 ألف موظف في وظائف المقر الرئيسي لأمازون جزءا من تقليص أوسع لقوى العمل لدى عملاق التجارة الإلكترونية.
وقد أشارت الشركة إلى أنها ستستغني أيضا عن نحو 5 آلاف موظف من متاجرها الفعلية في الولايات المتحدة.
وفي شهر أكتوبر الماضي، سرح 14 ألف موظف آخر بعد أن بدأ جاسي بالترويج لتغييرات تنظيمية مدفوعة بالذكاء الاصطناعي.
ويعتقد" جيروترا" أن أمازون تقلص عملياتها بشكل أكبر بعد موجة التوظيف التي شهدتها خلال جائحة كوفيد-19.
وأضاف أنه "من المحتمل إذن أن تكون الشركة قد امتلكت حجما أكبر من اللازم منذ البداية، وأنها بصدد تقليص حجمها، وتعزو هذا التقليص إلى الذكاء الاصطناعي، وتقدمه الآن على أنه خلق قيمة مضافة".
وفي شهر يونيو الماضي، طلب جاسي من موظفي "أمازون" أن يكونوا "فضوليين بشأن الذكاء الاصطناعي، وأن يتعلموا عنه، ويحضروا ورش العمل والدورات التدريبية، وأن يستخدموه ويجربوه في أقرب وقت ممكن، وأن يشاركوا في جلسات العصف الذهني لفرقهم لتحديد كيفية ابتكار حلول لعملائها بشكل أسرع وأوسع نطاقا، وكيفية تحقيق المزيد بفرق أصغر".