الإثنين 2 فبراير 2026

تحقيقات

بعد تصاعد التهديدات العسكرية.. إيران والولايات المتحدة تعتزمان استئناف التفاوض خلال أيام

  • 2-2-2026 | 15:07

المفاوضات الأمريكية الإيرانية

طباعة
  • أماني محمد

بعد أيام من التصعيد الحاد بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، في التصريحات بين مسؤولي البلدين والتهديد بالتدخل العسكري وإشعال صراع وحرب إقليمية تمتد لخارج الحدود الإيرانية، عاد الحديث بشأن استئناف المفاوضات الدبلوماسية، فيما يخص البرنامج النووي الإيراني، وعدد من القضايا الأخرى منها رفع العقوبات على طهران.

 

المفاوضات الأمريكية

وأكد مصدر إيراني مطلع إمكانية إجراء مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة خلال الأيام المقبلة، وأنها قد تضم مسئولين كبار من البلدين، وفقا لما نقلته وكالة أنباء (تسنيم) الإيرانية، موضحة أن المحادثات على الأرجح ستجرى بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، على الرغم من عدم تحديد موعد ومكان الاجتماع حتى الآن.

كما أفادت وكالة أنباء فارس الإيرانية، نقلا عن مصدر مطلع بالحكومة في طهران، بأن "الرئيس الإيراني ​مسعود بزشكيان​ أمر ببدء المفاوضات مع ​الولايات المتحدة​"، مشيرة الى ان "المحادثات مع الولايات المتحدة ستعقد على الأرجح في ​تركيا​ خلال أيام".

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي - في وقت سابق من، اليوم الإثنين - إن طهران تدرس إمكانية إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة، مع التركيز على رفع العقوبات، التي تشكل أولوية أساسية لإيران، وتعزيز المصالح الوطنية.

وكان وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أكد في تصريحات لشبكة "سي إن إن" الأمريكية، أهمية بناء الثقة لإجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة وسط تصاعد التوترات، موضحا: "للأسف، لقد فقدنا ثقتنا في الولايات المتحدة كشريك في التفاوض".

وأضاف عراقجي ردا على سؤال عن كيفية البدء بعملية تفاوض ذات مغزى: "نحن بحاجة إلى التغلب على حالة عدم الثقة هذه".

 

تهديد من الجانبين

وكان المرشد الإيراني، علي خامنئي، أكد في رسالة أمس أمام حشد من الناس في طهران، أن " إيران لا تنوي مهاجمة أي دولة، لكن الشعب الإيراني سيوجّه ضربة قوية لأي شخص يهاجمها أو يضايقها"، مضيفا أنه "إذا هاجمت الولايات المتحدة بلادنا، فسيتحول الأمر إلى صراع إقليمي".

وفي رده على هذه التصريحات، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأحد، إنه إذا لم تتوصل إيران إلى اتفاق نووي مع الولايات المتحدة، فسيرى العالم قريبًا ما إذا كان المرشد الإيراني، محقًا في تحذيره أم لا، مضيفا: "لماذا لا يقول ذلك؟ بالطبع، يمكن قول ذلك".

وأضاف ترامب: "لكن لدينا أكبر وأقوى السفن في العالم، هناك، على مقربة شديدة. ونأمل أن نتوصل إلى اتفاق"، مضيفا: "إذا لم نتوصل إلى اتفاق، فسنرى ما إذا كان محقًا".

فيما قال رئيس هيئة الأركان الإيرانية، اللواء عبد الرحيم موسوي، اليوم الاثنين، إن بلاده راجعت عقيدتها الدفاعية وغيّرتها إلى أخرى هجومية، موضحا: "عقيدتنا قائمة على نهج العمليات السريعة والواسعة، مع اعتماد إستراتيجيات عسكرية غير متجانسة وقوية".

وأوضح، في تصريحات له، أن الخطوات الإيرانية في أي حرب ستكون سريعة وحاسمة وبعيدة عن حسابات الولايات المتحدة الأمريكية، وأن "طهران تفكر فقط في النصر ولا تخشى الضجة الكاذبة ولا غطرسة العدو الشكلية".

وشدد على أن "ثأرنا مفتوح وأي خطأ يرتكبه العدو سنواجهه بخطوة فورية وقواتنا جاهزة تمامًا للمواجهة وتوجيه صفعة الانتقام"، مضيفا: "في حال تعرُّض إيران لأي اعتداء، لن يكون أي أمريكي في مأمن، ونار المنطقة ستحرق أمريكا ومن معها، نقول لمن يتحدثون عن حصار بحري، من الأفضل أن تراجعوا دروس الجغرافيا والجيوسياسية، فإيران القوية لا يمكن حصارها".

الاكثر قراءة