تحرص كل أم على تنشئة طفلها على الأدب واللباقة وحسن التصرف، خاصة في المواقف الاجتماعية التي تعكس صورة الأسرة أمام الآخرين، ويأتي استقبال الضيوف في مقدمة هذه المواقف المهمة ، وعلى الرغم من أنه سلوك بسيط في ظاهره، فإنه يحمل معاني عميقة تتعلق بالاحترام، والثقة بالنفس، والقدرة على التواصل الإنساني السليم، فتعليم الطفل كيف يرحب بالضيوف ويحسن التعامل معهم يساهم في بناء شخصيته الاجتماعية ويمنحه مهارات تبقى معه طوال حياته.
وفيما يلي نستعرض لك في السطور التالية أبرز الخطوات التي تساعدك علي تعليم طفلك استقبال الضيوف بأدب وفقا لما نشر علي موقع، times of india واليك التفاصيل:
كوني قدوة حسنة في المنزل:
يتعلم الطفل بالسلوك أكثر مما يتعلم بالكلام، فعندما يرى أمه أو والديه يرحبون بالضيوف بابتسامة، ونبرة صوت هادئة، وكلمات لطيفة فإنه يلتقط هذا السلوك تلقائيا دون توجيه مباشر، التحية البسيطة، والسؤال عن الأحوال، وإظهار الاحترام أمام الطفل، كلها دروس غير مباشرة يتعلم منها ابنك.
علمي طفلك تحيات بسيطة ومناسبة للفئة العمرية:
ابدئي بعبارات سهلة وواضحة تتناسب مع المرحلة العمرية لطفلك، مثل:مرحبا، اهلا ، صباح الخير، لا تضغطي عليه للدخول في حوارات طويلة، فالمطلوب هو الشعور بالترحيب وليس الأداء المثالي، كلما شعر الطفل بالأمان وعدم الإجبار، زادت ثقته بنفسه وأصبح أكثر استعدادا للتفاعل بأدب.
التدريب من خلال لعب الأدوار:
يعد لعب الأدوار من أنجح الطرق التعليمية للأطفال، لذا خصصي وقت بعض الوقت، للتمثيل داخل المنزل، تقمصي فيه دور الضيف، ودعي طفلك يتدرب على التحية والاستقبال، هذا يُساعد الأطفال على فهم الفروق الدقيقة في نبرة الصوت ولغة الجسد والتوقيت، دون توتر أو احراج، وتجعله أكثر استعدادا للتعامل مع الضيوف الحقيقيين.
أثني على الجهد المبذول، لا على الكمال:
لا تنتظري من طفلك الكمال، فالتعلم عملية مستمرة، اذا بادر بالتحية أو ابتسم أو حاول التفاعل، امدحيه على جهده، حتى لو كان خجول أو متردد، إن مدح الأطفال على جهودهم يُساعدهم على ربط الأدب بتجربة إيجابية. من خلال التركيز على الجهد المبذول بدلًا من السعي للكمال.