الأربعاء 4 فبراير 2026

خدمات

تصل إلى الحبس.. عقوبة استغلال الأطفال في التسول

  • 4-2-2026 | 09:36

أرشيفية

طباعة
  • شيماء صلاح

رغم الجهود المستمرة التي تبذلها الدولة لمواجهة الظواهر السلبية في المجتمع، لا تزال جرائم التسول تمثل تحديًا اجتماعيًا وأمنيًا، لما تحمله من أبعاد إنسانية واقتصادية وأمنية، خاصة مع تطورها من مجرد طلب المساعدة إلى شبكات منظمة تستغل الأطفال وكبار السن وذوي الإعاقة لتحقيق مكاسب غير مشروعة.

وخلال الفترة الأخيرة، كثّفت الأجهزة الأمنية حملاتها لضبط المتسولين في الشوارع والميادين العامة، بعد رصد تزايد الشكاوى من المواطنين، حيث كشفت التحريات أن عددًا من المتورطين في التسول يمارسون النشاط كمهنة ثابتة، ويحققون من ورائها دخلاً يوميًا يفوق دخل بعض الوظائف المشروعة.

وأظهرت التحقيقات أن بعض جرائم التسول تُدار من خلال مجموعات منظمة، يتم فيها توزيع الأدوار بين أفراد الشبكة، مع استغلال الأطفال في استدرار عطف المارة، أو استخدام وسائل خداع مثل ادعاء المرض أو الإعاقة، وهو ما يُعد جريمة يعاقب عليها القانون.

وينص قانون العقوبات على معاقبة كل من يمارس التسول في الطريق العام، سواء بنفسه أو عن طريق استغلال غيره، بعقوبات تتدرج بين الحبس والغرامة، وتشتد العقوبة في حال العود أو إذا كان المتسول مسؤولًا عن طفل أو أكثر.

ويؤكد خبراء اجتماعيون أن مواجهة جرائم التسول لا تقتصر على الحل الأمني فقط، بل تتطلب وعيًا مجتمعيًا بعدم تشجيع المتسولين في الشوارع، والتوجه بدلًا من ذلك لدعم مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات الخيرية الرسمية التي تضمن وصول المساعدات لمستحقيها الحقيقيين.

تبقى جرائم التسول واحدة من القضايا التي تستدعي تكاتفًا بين الدولة والمجتمع، للحد من انتشارها، وحماية الفئات الضعيفة من الاستغلال، والحفاظ على صورة الشارع المصري خاليًا من الممارسات التي تسيء للأمن والنظام العام.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة