الأربعاء 4 فبراير 2026

أخبار

منال عوض تؤكد أهمية تقرير البنك الدولي في دعم سياسات إدارة المخلفات

  • 4-2-2026 | 15:15

جانب من الفعالية

طباعة
  • دار الهلال

أطلقت وزارة البيئة، تنفيذًا لتوجيهات الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، التقرير الرئيسي لمجموعة البنك الدولي حول إدارة المخلفات الصلبة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وذلك خلال فعالية رسمية أُقيمت بالمركز الثقافي التعليمي «بيت القاهرة» بالفسطاط، بحضور ياسر عبد الله الرئيس التنفيذي لجهاز تنظيم إدارة المخلفات، الدكتور محمد حسن المنسق الوطني لمشروع إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ بالقاهرة الكبرى، إلى جانب وفد بعثة البنك الدولي الذي ضم الدكتورة ماريا صراف المدير الإقليمي لممارسات البيئة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان، والسيدة دلفين آري كبير مهندسي البيئة، والمهندسة كارين شيبردسون قائدة فريق العمل بالمشروع، فضلًا عن ممثلي مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص والجهات الوطنية المعنية، وفريق عمل البنك الدولي.

وأكدت الدكتورة منال عوض أن التقرير الإقليمي لمجموعة البنك الدولي يمثل أداة تحليلية مهمة لدعم صانعي القرار في تطوير سياسات أكثر كفاءة واستدامة لإدارة المخلفات الصلبة، موضحة أن التقرير يستعرض أبرز النتائج والتوصيات العملية التي تسهم في تطوير منظومة إدارة المخلفات بدول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وأشارت إلى أن التحديات المتزايدة التي يشهدها هذا القطاع تتطلب تبني حلول متكاملة قائمة على التخطيط طويل الأجل وبناء شراكات فعالة بين مختلف الأطراف المعنية، مؤكدة أن سوء إدارة المخلفات يؤدي إلى خسائر بيئية واقتصادية جسيمة، بينما تثبت الدراسات أن الإدارة السليمة للمخلفات أقل تكلفة وتحقق عوائد تنموية ملموسة.

وأضافت وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة أن التقرير يؤكد أهمية التحول نحو نهج الاقتصاد الدائري من خلال تقليل المخلفات من المصدر، وتعزيز إعادة التدوير والتسميد، وتحسين كفاءة استخدام الموارد، إلى جانب رفع كفاءة الحوكمة المؤسسية وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية على المستويين الوطني والمحلي. وأوضحت أن التقرير يولي اهتمامًا خاصًا بدور القطاع الخاص، وآليات التمويل المستدام، وتطبيق مفهوم المسؤولية الممتدة للمنتج، فضلًا عن أهمية دمج العاملين في القطاع غير الرسمي وتحسين ظروف عملهم باعتبارهم شركاء أساسيين في منظومة إدارة المخلفات، بما يسهم في تحقيق العدالة الاجتماعية والاستدامة البيئية.

وشهدت الفعالية تدشين الدكتورة ماريا صراف التقرير الرئيسي لمجموعة البنك الدولي حول إدارة المخلفات الصلبة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث جرى استعراض الرؤى الرئيسية والتجارب والتوصيات الواردة في التقرير، الذي يتناول أوضاع إدارة المخلفات الصلبة في 19 دولة بالمنطقة. وتضمن العرض تقديم نظرة عامة حول مشروع إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ في القاهرة الكبرى باعتباره أحد النماذج الداعمة لربط إدارة المخلفات بقضايا جودة الهواء والعمل المناخي.

وأوضح ياسر عبد الله الرئيس التنفيذي لجهاز تنظيم إدارة المخلفات، خلال كلمته التي ألقاها نيابة عن الدكتورة منال عوض، أن إطلاق هذا التقرير المهم حول إدارة المخلفات الصلبة، والذي تستضيفه جمهورية مصر العربية عقب إطلاقه في المملكة العربية السعودية، يعكس عمق الشراكة والتعاون القائم بين الحكومة المصرية والبنك الدولي..مثمنا الجهد المهني والمعرفي الرفيع الذي بُذل في إعداد التقرير، مشيدًا بالتعاون المثمر والمستمر مع البنك الدولي في إطار مشروع إدارة تلوث الهواء في القاهرة الكبرى وتغير المناخ، لا سيما في مجال إدارة المخلفات الصلبة الذي يُعد أحد المحاور الرئيسية لتحقيق التنمية البيئية المستدامة.

وأكد عبد الله أن التقرير يأتي في توقيت بالغ الأهمية، إذ يمثل إضافة نوعية تسهم في دعم الرؤى المشتركة لتطوير منظومة إدارة المخلفات الصلبة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتعزيز تبادل الخبرات وأفضل الممارسات على المستويين الإقليمي والدولي. وقدم عرضًا تفصيليًا عن الوضع الراهن لمنظومة إدارة المخلفات في مصر، متناولًا حجم المخلفات والبنية التحتية التي جرى تنفيذها خلال السنوات الخمس الأخيرة للتعامل معها، مشيرًا إلى ارتفاع نسب المعالجة والتدوير للمخلفات الخطرة وغير الخطرة خلال الفترة من 2019 إلى 2024، منذ دخول القطاع الخاص إلى المنظومة.

وأشار الرئيس التنفيذي لجهاز تنظيم إدارة المخلفات إلى أن القطاع الخاص يشارك مع وزارة البيئة من خلال 37 تعاقدًا، ويقوم بإنشاء وتشغيل نسبة كبيرة من مكونات المنظومة، مع وجود مخرجات لعمليات التدوير تشمل الوقود البديل المستخدم في مصانع الأسمنت، والمخلفات العضوية التي تُستغل في إنتاج السماد العضوي للأراضي الزراعية، بما يعكس التوسع في استصلاح الأراضي الزراعية داخل الدولة المصرية، بالتوازي مع إقامة صناعات تعتمد على مخرجات المخلفات البلاستيكية والكرتونية وغيرها.

وأوضح عبد الله أن الدولة المصرية أغلقت معظم المقالب العشوائية، ويجري حاليًا العمل على إغلاق المتبقي منها، ومن بينها مقلب أبو زعبل، من خلال مشروعات يتم تنفيذها بالتعاون مع البنك الدولي..منوها بأن مصر تمتلك بنية تحتية متطورة في مجال إدارة المخلفات جرى تنفيذها سواء من خلال الدولة أو عبر شركاء التنمية، مثل البرنامج الوطني لإدارة المخلفات الصلبة ومشروع مصرف كتشنر بوزارة التنمية المحلية، وغيرها من المبادرات التي أسهمت في رفع كفاءة عمليات تدوير المخلفات لمختلف الأنواع، وليس المخلفات البلدية فقط، لافتًا إلى أن المؤشرات كافة تعكس ارتفاع نسب التدوير مع وجود جدول زمني لزيادتها خلال المرحلة المقبلة.

وأشارت الدكتورة ماريا صراف إلى أن التقرير يستعرض وضع إدارة المخلفات الصلبة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، موضحة أن معدل إنتاج المخلفات للفرد في المنطقة يفوق المتوسط العالمي، ويتسبب في أضرار بيئية تُقدَّر بنحو 7.2 مليار دولار سنويًا. وأكدت أن نسب إعادة التدوير لا تتجاوز 10% من إجمالي المخلفات، في حين لا يتم إدارة أكثر من ثلثيها، وهو ما يسهم في تفاقم تلوث الهواء والتربة والمياه وتراكم النفايات البحرية.

وأضافت صراف أن التقرير يقارن أداء الأنظمة الحالية بالمستويات العالمية، ويقدم خارطة طريق لتحسين الإدارة وتبني حلول الاقتصاد الدائري استنادًا إلى بيانات حديثة من 19 دولة و26 مدينة، من بينها مصر، مع التركيز على تقديم سياسات مخصصة وفقًا لمستويات الدخل بهدف تقليل التكاليف البيئية والاقتصادية، وتعزيز الصحة العامة، وخلق فرص اقتصادية جديدة، وتوفير وظائف أفضل من خلال إدارة فعالة لمنظومة المخلفات وتعظيم فرص إعادة التدوير بنسبة قد تصل إلى 83%.

من جانبه ، أكد الدكتور محمد حسن المنسق الوطني لمشروع إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ بالقاهرة الكبرى أن إطلاق التقرير يتزامن مع جهود الدولة المصرية للحد من تلوث الهواء والتكيف مع آثار تغير المناخ..موضحا أن التقرير يبرز العلاقة المباشرة بين سوء إدارة المخلفات الصلبة وزيادة انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، وعلى رأسها غاز الميثان .

وقدم الدكتور محمد حسن عرضًا لأهم أنشطة مشروع إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ بالقاهرة الكبرى، مؤكدًا أن المشروع يمثل نموذجًا تطبيقيًا لعدد من التوصيات الواردة في التقرير، من خلال تحسين إدارة المخلفات وتقليل الانبعاثات وتعزيز الوعي المجتمعي ودعم السياسات التي تسهم في تحويل المخلفات من عبء بيئي إلى مورد اقتصادي مستدام.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة