الخميس 5 فبراير 2026

فن

كمال الشيخ.. «هتشكوك العرب» الذي صنع التشويق السياسي وترك بصمة خالدة في السينما المصرية

  • 5-2-2026 | 13:44

كمال الشيخ

طباعة
  • ياسمين محمد

لم يكن المخرج الراحل كمال الشيخ مجرد صانع أفلام، بل حالة فنية خاصة ارتبط اسمها بالتشويق والدراما السياسية والبوليسية، حتى استحق عن جدارة لقب «هتشكوك العرب»، بهدوئه ودقته، وباختياراته الفنية الواعية، قدم أعمال خالدة لا تزال حاضرة في الذاكرة، وصنف ثمانية من أفلامه ضمن قائمة أفضل 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية.


عبر الشيخ عن قناعته بأن انخفاض الصوت دليل على التحضر، معتبرا أن الضوضاء انعكاس مباشر لتراجع الوعي والثقافة، وهو رأي عكس شخصيته الهادئة والمنضبطة داخل وخارج موقع التصوير.


بدأت انطلاقته الإخراجية بفيلم «المنزل رقم 13» عام 1951، ليقدم بعده مسيرة ضمت 33 فيلما فقط، لكنها كانت كافية لتضعه في مصاف كبار المخرجين، اعتمد في معظم أعماله على نصوص لكبار الأدباء، مثل نجيب محفوظ وإحسان عبد القدوس وصالح مرسي وفتحي غانم، فخرجت أفلامه محمّلة بعمق إنساني وفكري واضح.


ومن أبرز أعماله،«حياة أو موت»، «اللص والكلاب»، «غروب وشروق»، «ميرامار»، «الرجل الذي فقد ظله»، و«على من نطلق الرصاص»، كما برع في تقديم السينما السياسية وأفلام الجاسوسية، وكان فيلم «الصعود إلى الهاوية» 1978 أحد أشهر وأهم أعماله في هذا النوع.
لم يتردد كمال الشيخ في إبداء رأيه الجريء حول حال السينما، معتبرا أن تراجع الذوق العام كان سببا في صعود بعض أنماط الكوميديا، مؤكدا أن طبيعة الجمهور تؤثر بشكل مباشر في نوعية ما يقدم على الشاشة.


على المستوى الشخصي، تزوج من المونتيرة أميرة سالم التي شاركته في مونتاج معظم أفلامه، ونال خلال مسيرته جائزة الدولة التقديرية عن مجمل أعماله. رحل عام 2004 عن عمر ناهز 85 عاما.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة