سجلت صادرات تايوان ارتفاعًا يفوق التوقعات خلال يناير الماضي، محققة أسرع وتيرة نمو شهرية منذ 16 عامًا، مدفوعة بالطلب القوي على الرقائق الإلكترونية والتقنيات المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وأظهرت بيانات وزارة المالية التايوانية ارتفاع الصادرات بنسبة 69.9% على أساس سنوي لتصل إلى 65.77 مليار دولار، مقارنة بتوقعات بلغت 51.9%، وبعد نمو قدره 43.4% في ديسمبر، لتسجل بذلك أعلى مستوى شهري لها على الإطلاق من حيث القيمة، كما واصلت الصادرات تسجيل نمو سنوي للشهر السابع والعشرين على التوالي، بحسب ما نقلته صحيفة "فوكاس تايوان" المحلية.
وأوضحت الوزارة أن الطلب القوي على أعمال الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية دعم الأداء، مشيرة إلى أن المقارنة السنوية استفادت من انخفاض قاعدة المقارنة العام الماضي، حيث تزامن أواخر يناير 2025 مع عطلة رأس السنة القمرية التي استمرت أسبوعًا، ما قلّص عدد أيام العمل.
وتُعد شركات تايوانية مثل «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع للرقائق الإلكترونية في العالم، من أبرز الموردين لشركات تقنية كبرى مثل «إنفيديا» و«آبل» الأمريكيتين.
وأكدت الوزارة أن الطلب المتسارع على تقنيات الذكاء الاصطناعي ساعد المُصدّرين في تايوان على امتصاص الرسوم الجمركية البالغة 20% التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العام الماضي، دون أن يتعرض الاقتصاد لأضرار كبيرة، خاصة أن صادرات أشباه الموصلات الرئيسية استُثنيت من تلك الرسوم، مضيفة أن واشنطن وافقت الشهر الماضي على خفض الرسوم إلى 15% ضمن اتفاق أوسع للتجارة والاستثمار.
وتوقعت وزارة المالية استمرار زخم الصادرات خلال العام الجاري بدعم الطلب على الذكاء الاصطناعي والاتفاق التجاري مع الولايات المتحدة، مرجحة ارتفاع الصادرات في فبراير بنسبة تتراوح بين 20% و27% على أساس سنوي، رغم تزامن عطلة رأس السنة القمرية هذا العام مع منتصف الشهر.
وخلال يناير، قفزت صادرات تايوان إلى الولايات المتحدة بنسبة 151.8% على أساس سنوي لتصل إلى 21.28 مليار دولار، فيما ارتفعت الصادرات إلى الصين بنسبة 49.6%.
كما صعدت صادرات المكونات الإلكترونية بنسبة 59.8% إلى 22.36 مليار دولار، مسجلة مستوى قياسيًا جديدًا، في حين ارتفعت الواردات بنسبة 63.6% لتصل إلى 46.87 مليار دولار، متجاوزة توقعات الاقتصاديين التي أشارت إلى نمو بنحو 40.85%.