الثلاثاء 10 فبراير 2026

اقتصاد

«المركزي» بين التثبيت وخفض محدود للفائدة.. خبير يوضح السيناريوهات المتوقعة| خاص

  • 10-2-2026 | 15:08

البنك المركزي

طباعة
  • أنديانا خالد

قال الدكتور محمد عبد الهادي، الخبير الاقتصادي، إن البنك المركزي المصري اتخذ خلال العام الماضي خطوات قوية نحو التيسير النقدي، بعدما خفض أسعار الفائدة بإجمالي 7.25%، وهو ما يُعد من أكبر معدلات الخفض التي شهدتها السياسة النقدية خلال السنوات الأخيرة، في إطار دعم النشاط الاقتصادي وتحفيز الاستثمار.

وأوضح عبد الهادي في تصريحات خاصة لبوابة "دار الهلال"، أن قرارات خفض الفائدة استندت إلى مجموعة من المؤشرات الاقتصادية المهمة، في مقدمتها تراجع معدلات التضخم، حيث أظهر آخر تقرير تسجيل التضخم مستوى 12.3% مقارنة بـ12.5% في نوفمبر الماضي، بما يعكس مسارًا هبوطيًا تدريجيًا في الضغوط السعرية، وإن كان بوتيرة محدودة.

وأضاف أن البنك المركزي في اجتماعه الأخير اتخذ قرارًا إضافيًا بخفض الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس (1%)، مدعومًا بانخفاض أسعار بعض السلع الأساسية وتحسن نسبي في معدلات التضخم، مؤكدًا أن قرارات السياسة النقدية خلال المرحلة المقبلة ستظل مرتبطة بشكل رئيسي ببيانات التضخم ومدى استقراره.

وأشار إلى أن هناك عدة عوامل قد تدفع البنك المركزي إلى التريث أو الاكتفاء بخفض محدود، أبرزها أن معدل التضخم الحالي لا يزال أعلى من المستوى المستهدف من قبل البنك المركزي عند نحو 7%، وهو ما يستدعي الحذر في اتخاذ قرارات خفض كبيرة حتى لا تعود الضغوط التضخمية للارتفاع مجددًا.

وتابع أن الأوضاع الجيوسياسية العالمية تظل عنصر ضغط مؤثرًا، خاصة التوترات الإقليمية والتقلبات المرتبطة بالعلاقات الأمريكية الإيرانية، لما لها من انعكاسات مباشرة على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، وبالتالي على الأسواق المحلية.

كما لفت إلى أن اتجاهات أسعار الفائدة عالميًا، وبالأخص السياسة النقدية الأمريكية، تلعب دورًا محوريًا في القرار المصري، لا سيما بعد تثبيت الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة في قراره الأخير، ما يقلل من مساحة المناورة أمام الأسواق الناشئة.

وأشار إلى أن قرار البنك المركزي المقبل سيتحدد وفق مزيج من مؤشرات التضخم واستقرار سعر الصرف واحتياجات الاقتصاد المحلي للدعم النقدي، موضحًا أن خياري التثبيت أو الخفض المحدود يصبان في مصلحة الاقتصاد المصري حاليًا، مع ترجيح سيناريو التثبيت كخيار أول في المرحلة الراهنة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة