شهد ملف التنمية المحلية دفعة جديدة من الزخم الذي أعاد ترتيب الأولويات ووضع الإدارة المحلية في صدارة ملفات العمل الحكومي، باعتبارها أحد أهم محاور تنفيذ خطط التنمية الشاملة وتحقيق التنمية المستدامة على مستوى المحافظات.
ويأتي هذا التحرك في إطار توجه الدولة نحو تعزيز اللامركزية -خاصة مع تجديد الثقة في الدكتورة منال عوض وزيرا للتنمية المحلية و البيئة- ورفع كفاءة الأداء داخل الوحدات المحلية، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، وتسريع وتيرة تنفيذ المشروعات، خاصة في القطاعات الحيوية مثل البنية التحتية، وتطوير الأسواق والمواقف، وتحسين منظومة النظافة، ورفع كفاءة الطرق الداخلية.
أولويات المرحلة الجديدة
وأكدت الوزارة أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزًا أكبر على عدد من الملفات العاجلة، في مقدمتها: المتابعة الميدانية المستمرة لمشروعات المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، ضبط منظومة التصالح في مخالفات البناء وتقنين أوضاع أراضي الدولة، تطوير منظومة إدارة المخلفات الصلبة وتحسين مستوى النظافة العامة، دعم التحول الرقمي داخل دواوين المحافظات والمراكز التكنولوجية، تعزيز الرقابة على الأسواق لضبط الأسعار والتأكد من توافر السلع الأساسية.
كما شددت الوزارة على أهمية رفع كفاءة القيادات المحلية، وتكثيف برامج التدريب وبناء القدرات، لضمان وجود كوادر قادرة على التعامل مع التحديات اليومية واتخاذ قرارات سريعة وفعالة.
تكامل حكومي وتنسيق مستمر مع المحافظات
ويعكس الحراك الحالي توجهًا واضحًا نحو تعزيز التنسيق بين وزارة التنمية المحلية والمحافظين، من خلال اجتماعات دورية لمتابعة نسب التنفيذ، وحل المشكلات ميدانيًا، والتعامل الفوري مع شكاوى المواطنين، بما يرسخ مبدأ المساءلة ويعزز ثقة الشارع في الأداء التنفيذي.
وتؤكد المؤشرات الأولية أن الوزارة تتبنى نهجًا قائمًا على العمل الميداني، والانتقال من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ الفعلي على الأرض، مع التركيز على سرعة الإنجاز وجودة الأداء، بما يتسق مع رؤية الدولة لبناء جهاز إداري كفء وفعال.
ويبقى ملف التنمية المحلية أحد أهم الرهانات خلال المرحلة المقبلة، في ظل ما يمثله من حلقة وصل مباشرة بين الحكومة والمواطن، وما يتطلبه من استجابة سريعة للتحديات وتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.