ثمّنت أحزاب سياسية التعديل الوزاري لحكومة الدكتور مصطفى مدبولي، والذي أدى أعضاؤه اليمين الدستورية أمام السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم بعد موافقة مجلس النواب خلال جلسته العامة، مؤكدة أن التكليفات الرئاسية الموجهة للحكومة بعد التعديل تعكس رؤية متكاملة لإدارة الدولة في مرحلة شديدة الدقة، كما تمثل خريطة طريق واضحة للمرحلة المقبلة.
وذكر ممثلو الأحزاب – في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط – أن التعديل الوزاري يمثل خطوة مهمة نحو تجديد الدماء داخل الحكومة ورفع كفاءة الأداء التنفيذي، بما يتواكب مع حجم التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه الدولة المصرية خلال المرحلة الحالية.
وقال النائب عفت السادات رئيس حزب السادات الديمقراطي ووكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، إن تكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي للحكومة بعد تعديل التشكيل تمثل خريطة طريق واضحة للمرحلة المقبلة، وتعكس رؤية متكاملة للتعامل مع التحديات الداخلية والخارجية التي تواجه الدولة المصرية.
وأضاف أن تأكيد الرئيس على محاور الأمن القومي والسياسة الخارجية والتنمية الاقتصادية والإنتاج والطاقة والأمن الغذائي، إلى جانب بناء الإنسان، يعكس إدراكًا عميقًا لطبيعة المرحلة الراهنة، التي تتطلب حكومة تعمل وفق أولويات محددة وبرامج زمنية واضحة قابلة للقياس والتقييم.
ولفت رئيس حزب السادات الديمقراطي إلى أن توجيه كل وزارة بوضع خطة تتضمن مستهدفات محددة ومؤشرات أداء وتمويلًا واضحًا، يمثل نقلة نوعية في آليات العمل التنفيذي، ويؤسس لمرحلة تعتمد على الشفافية والمحاسبة وقياس النتائج، بما يعزز ثقة المواطن في الأداء الحكومي، مشددًا على أهمية الارتقاء بجودة الخدمات الأساسية.
وأشار إلى أن تركيز التكليفات الرئاسية على تحسين الوضع الاقتصادي وخفض حجم الدين العام، خاصة مع اقتراب انتهاء برنامج صندوق النقد الدولي، يؤكد أن المرحلة المقبلة ستشهد تحركًا اقتصاديًا أكثر انضباطًا، قائمًا على دراسة دقيقة لأي إجراءات جديدة، لضمان تحقيق أثر إيجابي مستدام على المديين القريب والبعيد.
وشدد على أهمية مواصلة تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة وزيادة مشاركة القطاع الخاص، مؤكدًا أن جذب الاستثمارات وتعزيز الشراكات الدولية يتطلبان بيئة تشريعية مستقرة وتنسيقًا فعالًا بين الوزارات المعنية بالملفات الاقتصادية والخارجية.
كما ثمّن السادات توجه الدولة نحو دعم مجالات التكنولوجيا والمعادن النادرة والصناعات المرتبطة بها، معتبرًا أن ذلك يعزز تنافسية الاقتصاد المصري إقليميًا ودوليًا، ويفتح آفاقًا جديدة للنمو وخلق فرص العمل، موضحا أن الاستثمار في البشر هو الضمان الحقيقي لاستدامة التنمية.
وشدد على أهمية الدور المحوري للإعلام الوطني في تبصير الرأي العام بالحقائق ومواجهة الشائعات، مشيرًا إلى أن خطابًا إعلاميًا مهنيًا ومسؤولًا يمثل ركيزة أساسية في دعم الاستقرار وترسيخ الوعي الجمعي، ومساندة جهود الدولة في عبور المرحلة الحالية بثبات واقتدار.
من جهته، قال النائب أيمن محسب عضو الهيئة العليا لحزب الوفد ووكيل اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، إن التعديل الوزاري يمثل فرصة حقيقية لضخ دماء جديدة داخل الحكومة، فضلًا عن تعزيز الأداء الحكومي ووضع سياسات أكثر فاعلية تلبي احتياجات المواطنين.
وأوضح أن تكليفات الرئيس للحكومة عقب التعديل الوزاري تمثل خريطة طريق واضحة لمرحلة جديدة من العمل التنفيذي، تستهدف تسريع وتيرة الإنجاز وتحقيق نقلة نوعية في مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، خاصة في الملفات ذات الأولوية التي تمس الحياة اليومية بشكل مباشر.
وشدد محسب على أن تكليفات الرئيس تضمنت رسائل حاسمة بضرورة الالتزام بالشفافية والمصارحة مع المواطنين، وتعزيز التواصل المجتمعي لشرح السياسات والقرارات الحكومية، بما يسهم في بناء وعي حقيقي بالتحديات وحجم الجهود المبذولة لمواجهتها.
وأكد اللواء الدكتور رضا فرحات نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن التعديل الوزاري وأداء الحكومة الجديدة اليمين الدستورية يمثلان انطلاقة جديدة لمسار تطوير الأداء التنفيذي وإعادة بناء كفاءة الجهاز الإداري للدولة، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تعكس رؤية القيادة السياسية لتجديد الدماء داخل الحكومة ورفع معدلات الإنجاز، وتحقيق قدر أكبر من الانضباط المؤسسي في إدارة الملفات الحيوية.
وأوضح فرحات أن التعديل الوزاري جاء في توقيت دقيق يتطلب ضخ دماء جديدة وتعزيز الكفاءة داخل الجهاز التنفيذي، وإعادة ترتيب الأولويات على نحو يضمن تحقيق أقصى قدر من الانضباط المؤسسي وسرعة الاستجابة لاحتياجات المواطنين، مشددًا على أن المرحلة الحالية لا تحتمل التباطؤ أو الاجتهاد الفردي، بل تحتاج إلى عمل جماعي منظم قائم على التخطيط العلمي والمتابعة الدقيقة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وأشار نائب رئيس حزب المؤتمر إلى أن اختيار عناصر تمتلك الخبرة والكفاءة الفنية يعكس إدراك الدولة لأهمية بناء فريق حكومي قادر على التعامل مع الملفات الاقتصادية والخدمية والاجتماعية بروح جديدة وأدوات أكثر حداثة، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية العالمية والتحديات الإقليمية المتسارعة، مؤكدًا أن النجاح الحقيقي للتعديل الوزاري سيقاس بمدى قدرة الوزراء الجدد على تحقيق نتائج ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية.
وأضاف فرحات أن أداء اليمين الدستورية يمثل بداية عهد جديد من الالتزام الكامل بخدمة الوطن، وترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية، والعمل وفق رؤية الدولة للتنمية الشاملة والمستدامة، لافتا إلى أن الحكومة مطالبة خلال المرحلة المقبلة بتكثيف الجهود لتحسين جودة الخدمات العامة، وتطوير منظومة التعليم والصحة، وتعزيز شبكات الحماية الاجتماعية، بما يضمن تحقيق التوازن بين متطلبات الإصلاح الاقتصادي والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي.
وأكد أستاذ العلوم السياسية أن التعديل الوزاري يجب أن يكون منطلقًا لتجديد الفكر الإداري واعتماد آليات مبتكرة في إدارة الملفات الحيوية وتفعيل دور الرقابة والمتابعة الميدانية، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء وتحسين مستويات الإنجاز، منوها بأن الدولة قطعت شوطًا مهمًا في مسار الإصلاح، لكن المرحلة المقبلة تتطلب وتيرة أسرع ورؤية أكثر شمولًا وانفتاحًا أكبر على الأفكار الجديدة.
من جهته، قال الدكتور هشام مصطفى عبد العزيز رئيس حزب الإصلاح والنهضة، إن التكليفات الرئاسية الموجهة للحكومة بعد التعديل الوزاري تعكس رؤية متكاملة لإدارة الدولة في مرحلة شديدة الدقة، تقوم على الربط بين الأمن القومي والسياسة الخارجية من جهة، والتنمية الاقتصادية وبناء الإنسان من جهة أخرى، باعتبارها دوائر مترابطة لا يمكن فصلها.
وأوضح عبد العزيز أن إعادة التأكيد على محاور التكليف الرئاسي، وفي مقدمتها الأمن القومي والتنمية الاقتصادية وتعزيز الإنتاج والطاقة والأمن الغذائي وبناء الإنسان، تعكس إدراكًا عميقًا لطبيعة التحديات الداخلية والإقليمية، مشيرًا إلى أن هذه المحاور تمثل إطارًا حاكمًا لأي أداء حكومي ناجح خلال المرحلة المقبلة.
وأضاف رئيس حزب الإصلاح والنهضة أن التشديد على وضع خطط تنفيذية واضحة لكل وزارة، تتضمن أهدافًا محددة ومددًا زمنية ومؤشرات قياس أداء، يمثل انتقالًا ضروريًا من منطق الإدارة التقليدية إلى منطق الإدارة القائمة على النتائج، مؤكدًا أن المتابعة المستمرة والتقييم الدوري هما الضمان الحقيقي لتحويل السياسات إلى إنجازات ملموسة يشعر بها المواطن.
وأشار عبد العزيز إلى أن التركيز على تحسين الوضع الاقتصادي وخفض الدين العام بأفكار مدروسة، وتنفيذ سياسة ملكية الدولة وزيادة مشاركة القطاع الخاص، يعكس توجهًا نحو اقتصاد أكثر كفاءة ومرونة، يقوم على تمكين الاستثمار والشراكات، مع الحفاظ على الاستقرار المالي وعدم تحميل الأجيال القادمة أعباء غير محسوبة.
وأكد أن توجيه الحكومة إلى دخول مجالات جديدة لدعم الاقتصاد، خاصة في التكنولوجيا والمعادن النادرة والصناعات المرتبطة بها، يمثل إدراكًا لأهمية التحول نحو اقتصاد المعرفة وتعزيز القدرة التنافسية لمصر إقليميًا ودوليًا، بما يضمن تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على القطاعات التقليدية.
وفيما يتعلق ببناء الإنسان، شدد عبد العزيز على أن الارتقاء بالتعليم وزيادة الاهتمام بالصحة وترسيخ قيم المواطنة والمساواة ليست ملفات خدمية فقط، بل هي جوهر الاستقرار الوطني طويل المدى، مشيرا إلى أن الاستثمار الحقيقي هو الاستثمار في الإنسان المصري وتأهيله ليكون قادرًا على قيادة عملية التنمية.
وشدد على أن تكليفات الرئيس للحكومة تمثل خريطة طريق واضحة للمرحلة المقبلة، وأن نجاحها مرهون بقدرة الفريق الحكومي على العمل بروح جماعية، وبآليات شفافة للتواصل مع الرأي العام وإشراك المجتمع في متابعة الأداء، بما يعزز الثقة ويعمق مسار الإصلاح والتنمية.
وفي السياق ذاته، قال عماد فؤاد مساعد رئيس حزب التجمع، إن التعديل الوزاري الأخير يمثل خطوة سياسية وتنفيذية تحمل دلالات مهمة، ليس فقط على صعيد تغيير الوجوه، وإنما على مستوى إعادة ترتيب الأولويات وتحديث أدوات إدارة الدولة.
وأضاف فؤاد أن تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي ضرورة أن تعمل الحكومة بتشكيلها الجديد على تحقيق مجموعة من الأهداف المحددة، الموزعة على محاور الأمن القومي والسياسة الخارجية والتنمية الاقتصادية والإنتاج والطاقة والأمن الغذائي والمجتمع وبناء الإنسان، يشير إلى شمولية الرؤية.
ولفت إلى أن التعديل لا يُقدَّم بوصفه مجرد تغيير في الأسماء أو إعادة توزيع للحقائب، بل باعتباره أداة سياسية وإدارية لإعادة ضبط الأولويات وتعزيز قدرة الدولة على التعامل مع واقع شديد الاضطراب.
وأكد أن تكليف الحكومة الجديدة بالعمل على هذه الملفات يشير إلى انتقال الدولة من مرحلة إدارة الأزمات إلى مرحلة بناء القدرة على الصمود، وهو ما يتطلب سياسات أكثر تكاملًا بين الوزارات المعنية ورؤية طويلة المدى.
وأشار إلى أن القيادة السياسية تدرك طبيعة المرحلة الراهنة، التي تتسم بتعقيد المشهد الإقليمي واضطراب النظام الدولي، وفي هذا السياق يبرز محور الأمن القومي والسياسة الخارجية كأولوية قصوى، باعتباره امتدادًا مباشرًا للأمن والاستقرار والتنمية.
وشدد مساعد رئيس حزب التجمع على أن نجاح الحكومة بتشكيلها الجديد سيُقاس بمدى قدرتها على تحويل هذه التكليفات الرئاسية إلى سياسات ملموسة ونتائج يشعر بها المواطن في حياته اليومية، مؤكدًا أن التعديل الوزاري ليس غاية في ذاته، بل وسيلة لتحقيق أهداف استراتيجية، ويبقى الرهان الحقيقي أن يكون هذا التعديل بداية لمرحلة أكثر فاعلية وكفاءة في إدارة الدولة، بما يحقق التوازن بين متطلبات الأمن وطموحات التنمية.
وفي السياق ذاته، قال إبراهيم مجدي حسين عضو لجنة الزراعة بمجلس النواب وأمين مساعد شباب الجمهورية بحزب مستقبل وطن، إن التعديل الوزاري يأتي في توقيت مهم، ويعكس منهج الدولة في المراجعة الدورية للأداء وضخ دماء جديدة قادرة على التعامل مع تعقيدات المرحلة الحالية.
وأوضح أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يبعث برسالة واضحة مفادها أن الكفاءة والقدرة على الإنجاز هما المعيار الأساسي في العمل التنفيذي، خاصة في الملفات المرتبطة بالاقتصاد والإنتاج والطاقة والأمن الغذائي، إلى جانب بناء الإنسان وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وشدد على أن المرحلة المقبلة تتطلب حكومة أكثر مرونة وسرعة في اتخاذ القرار، وقادرة على تحويل التحديات الاقتصادية والإقليمية إلى فرص حقيقية للتنمية، مؤكدًا أن التعديل الوزاري خطوة ضرورية لدعم استقرار الدولة واستكمال مسار الإصلاح الشامل.
وذكر أن توجيهات القيادة السياسية للحكومة الجديدة تعكس رؤية استراتيجية طويلة المدى، تستهدف ترسيخ دولة المؤسسات وتعزيز ثقة المواطن في الأداء الحكومي، بما يحقق التوازن بين متطلبات الأمن القومي والتنمية المستدامة.