رغم التسارع اللافت للتكنولوجيا وانتشار المحتوى الرقمي، يظل معرض القاهرة الدولي للكتاب مساحة نابضة بالحياة تجمع بين الأجيال المختلفة حول شغف القراءة والثقافة، وفي هذا الإطار، التقت «بوابة دار الهلال» بالقاصة إيمان عنان التي تحدثت عن إقبال الجمهور على دورة المعرض الحالية، وحضور الأطفال والشباب، ومكانة الكتاب الورقي في زمن السوشيال ميديا، إلى جانب رؤيتها للعلاقة بين القصة القصيرة والرواية، وأهمية تشجيع الأجيال الجديدة على القراءة منذ الصغر.
كيف ترين إقبال الجمهور على معرض القاهرة الدولي للكتاب هذا العام، خاصة في ظل عصر التكنولوجيا؟
معرض القاهرة الدولي للكتاب هذا العام يشهد إقبالًا جيدًا ومقبولًا إلى حد كبير، مؤكدة أنه يظل «عرسًا ثقافيًا كبيرًا» ينتظره الجميع كل عام، وتشير إلى سعادتها بوجود مختلف الفئات العمرية داخل المعرض، ولا سيما الأطفال، مؤكدة أن الكتاب الورقي لا يزال يحتفظ بجمهوره العريض رغم انتشار السوشيال ميديا والكتب الرقمية.
هل ما زال للكتاب الورقي مكانته في ظل انتشار المحتوى الرقمي؟
تؤكد أن الكتاب الورقي ما زال له جمهوره العريق، ولم يفقد بريقه رغم انتشار الروايات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أن الإقبال الملحوظ على المعرض دليل واضح على استمرار شغف القراءة لدى الجمهور
ما أكثر ما لفت انتباهك في دورة هذا العام؟
هو حضور الأجيال الصغيرة وحرصهم على زيارة المعرض، معتبرة ذلك مؤشرًا إيجابيًا على وعي جديد لدى الأطفال والشباب بأهمية القراءة والثقافة.
ما رسالتك للأهالي بشأن تشجيع الأطفال على القراءة؟
ضرورة تشجيع أطفالهم على القراءة منذ سن مبكرة جدًا، حتى من عمر عامين، من خلال القصص المبسطة، مؤكدة أن غرس حب القراءة مبكرًا قد يصنع كاتبًا كبيرًا في المستقبل.
كيف ترين الاحتفاء بالرموز الأدبية في معرض الكتاب؟
سعيدة كثيرا بالاحتفاء بالرموز الأدبية العربية، وعلى رأسهم الأديب الكبير نجيب محفوظ، مؤكدة أن تخليد هذه القامات الثقافية واجب، لأن إبداعاتهم وقيمتهم ستظل حاضرة عبر الأجيال.
ماذا تقولين للأديب الكبير جار النبي الحلو في عيد ميلاده؟
«كل سنة وحضرتك طيب، حضرتك أستاذنا جميعًا، تعلمنا منك الكثير، سواء في الرواية أو أدب الطفل أو غيرها من المجالات، أنت مدرسة حقيقية، ونحن سعداء جدًا بالندوة وبوجودك بيننا».
هل ترين أن الرواية طغت على القصة القصيرة في الوقت الحالي؟
كل من القصة القصيرة والرواية جمهورها الخاص، مؤكدة أنها تكتب الاثنين، ولا ترى أن أحدهما ألغى الآخر، لكنها تشير إلى أن فئة المراهقين تميل أكثر إلى الروايات متوسطة الحجم.
ما الذي يجذب القارئ أكثر: القصة القصيرة أم الرواية؟
أسلوب السرد هو العامل الحاسم، فكلما كان السرد بسيطًا وغير متكلف، زاد تفاعل القارئ، خاصة الأجيال الصغيرة، مؤكدة أن اللغة المعقدة قد تنفر القارئ الجديد من القراءة.