في 11 فبراير من كل عام نحتفل باليوم العالمي للمرأة والفتاة في ميدان العلوم، وبهذه المناسبة نستعرض أبرز المعلومات عن الصحابية رُفيدة الأسلمية رضي الله عنها، أول طبيبة في الإسلام، وفقًا لما نشره مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" وإليك التفاصيل:
- لم تكن سيرة السيدة رفيدة بنت سعد الأسلمية رضي الله عنها سيرةً عابرة في تاريخ المدينة، بل كانت صاحبة رسالةٍ إنسانيةٍ عظيمة؛ سخّرت علمها وجهدها لخدمة المرضى والجرحى، وجعلت من التمريض والطب بابًا من أبواب الإخلاص والتفاني.
- وُلدت في يثرب، ونشأت في بيتٍ عُرف بالخبرة في الطب؛ إذ كان والدها ماهرًا في المداواة، فتعلّمت منه أصول التمريض والعلاج.
- أسلمت بعد هجرة النبي ﷺ إلى المدينة، وكانت من أوائل النساء اللاتي بايعنه، وجعلت من إيمانها دافعًا للعطاء وخدمة المجتمع.
- مارست التمريض في المدينة، وشاركت في الغزوات بتطبيب الجرحى، ومن ذلك غزوة الخندق وخيبر، حتى إن سيدنا النبي ﷺ أسهم لها بسهمٍ كالرجال المحاربين تقديرًا لدورها.
- أقامت خيمةً طبية في المسجد النبوي في غزوة الخندق، تُداوي فيها المصابين، وتوفر لهم الرعاية والأدوات اللازمة للعلاج.
- لما أُصيب سعد بن معاذ رضي الله عنه أمر سيدنا النبي ﷺ أن يُنقل إلى خيمتها؛ لتتولى إسعافه، في دلالةٍ واضحة على مكانتها وثقته ﷺ في علمها.
- كان معها فريقٌ من النساء يعاونَّها في التمريض ورعاية الجرحى في السلم والحرب، وكان من بينهن بعض أمهات المؤمنين رضي الله عنهن.
- استدل الفقهاء بعملها في التداوي داخل المسجد على عددٍ من الأحكام، منها جواز علاج الرجل عند طبيبةٍ عند الحاجة، وجواز تخصيص جزءٍ من المسجد للأغراض الطبية في أوقات الضرورة.
- وأختتم الأزهر للفتوى بالتأكيد على أن قصة رفيدة الأسلمية رضي الله عنها تقول: إن خدمة الإنسان شرف، وإن المرأة المسلمة كانت منذ فجر الإسلام شريكةً في البناء، ورائدة في ميادين العلم والعمل.