افتتح الأستاذ مصطفى الرواشدة وزير الثقافة الأردني الدورة الرابعة من مهرجان مسرح الهواة، بحضور الأمين العام للهيئة العربية للمسرح إسماعيل عبد الله، وتأتي هذه الخطوة لتعيد هذا المهرجان إلى الحياة بعد 12 سنة من التوقف، ولتعيد الحياة لمسرح الهواة في الأردن، بتعاون مثمر بين الهيئة العربية للمسرح ووزارة الثقافة الأردنية.
والمهرجان هو جزء من مشروع تم بالتعاون بين وزارة الثقافة الأردنية والهيئة العربية للمسرح، وجاء بعد عمل امتد لمدة عام كامل، بدأ بدورة لتأهيل فريق محوري من مخرجي وفناني وزارة الثقافة، هذا الفريق الذي تكون من 16 مخرجًا اتجه وفق خطة العمل إلى المحافظات الأردنية، ليدرب ويستكشف ويشجع على تشكيل المجموعات والفرق، لتنجز هذه الفرق أعمالاً وفرت الهيئة لها دعماً يساعدها على أن تقيم أود إنتاجها، ومن ثم تتنافس في مهرجان لا بد أن يتابع مسيرته التي توقفت لفترة طويلة.
مصطفى الرواشدة : المهرجان يمثل حاضنة للمواهب الجديدة التي يعول عليها في تطوير المسرح
وعبر وزير الثقافة الأردني في كلمة ألقاها في الافتتاح عن اعتزازه بالتعاون مع الهيئة العربية للمسرح بقوله:هي شراكة نعتز بها مع الهيئة العربية للمسرح التي تمثل واحدة من مبادرات الشارقة، وهي شراكة تؤكد الانفتاح على المشهد العربي، والتي من شأنها خلق مساحة للحوار الفكري والنقدي الذي يعمق تجربة مسرح الهواة ويوثقها.
و أكد وزير الثقافة بأن أهمية هذا المهرجان تكمن في كونه يمثل حاضنة للمواهب الجديدة التي يعول عليها في تطوير المسرح من خلال استيعاب تجارب الرواد، والبناء عليها، وتزداد أهمية المهرجان بزيادة عدد خريجي الجامعات التي ترفد المشهد المسرحي بدماء جديدة مزودة بالعلم والدراسة الأكاديمية.
وتكمن أهمية مسرح الهواة في اعتباره من أهم الوسائل التربوية والثقافية للأجيال، حيث يسهم في بناء وعي أخلاقي، ويعمل على تدريب النفس على الحوار وتقبل الآخر، وتعزيز الثقة بالنفس، وينمي روح التعاون التواصل والعمل الجماعي والابتكار.
إسماعيل عبد الله: مسرح الهواة في المحافظات هو واحد من أهم أذرع تعميق دور الثقافة في التنمية المجتمعية
و ذكر الأمين العام للهيئة العربية للمسرح في كلمته التي ألقاها في الافتتاح أن الهيئة ذهبت مع وزارة الثقافة هذا المذهب إلا لأننا نريد لهذا الحراك وتاجه المهرجان أن يكون الخزان الحيوي لرفد الحركة المسرحية بالطاقات الشابة الجديدة، فجميعنا نعلم أن مسرح الهواة في المحافظات هو واحد من أهم أذرع تعميق دور الثقافة في التنمية المجتمعية.
وأضاف: بالنسبة لنا في الهيئة العربية للمسرح، فإنها لحظة تجسر المسافة بين الحلم والتنفيذ، بين عام 2019م حيث انطلقت الفكرة وتبلورت وتم الاتفاق عليها وتم وضع خطة عملها وبرنامجها، ولكن جائحة كورونا أوقفت المشروع لعامين، فيما تأخر ظهوره للنور حتى تم وضع الخطة الجديدة في عام 2024م وبوشر تطبيقها عام 2025م.
لقد أرادت الهيئة من دعمها لهذا المشروع بناء مثال عملي وعلمي، تتم دراسته وتقييمه وتطويره، ليكون مثال ينسج على منواله تجارب أخرى في دول عربية مختلفة، بعضها يشكل مسرح الهواة العماد الأساس لحركة مسرحية قابلة للتطوير.
هذا وتشارك في المهرجان فرق من مختلف المحافظات الأردنية تتنافس على مجموعة من الجوائز التي تقدمها الهيئة العربية للمسرح من باب التحفيز من أجل مستقبل أفضل للهواة وفرقهم.
ورحب نقيب الفنانين الأردنيين المخرج محمد يوسف العبادي بالمشاركين على ثرى عمان التي ترفل بثوب الثقافة والفن متدثرة بالعروبة
وأكد أن المسرح في هذه المرحلة في وضع أفضل من عهود سابقة بقوله: «كانت الحركة المسرحية العربية جميلة، ولم يكن لها ألق كما هي الآن»
وأضاف أن الأحلام الكبار جعلت الفنان الأردني يشمر عن سواعده، يحقق ألقاً، واعتبر المهرجان مدماك يضاف إلى مداميك بناء مسرح المحترفين والشباب.
وحيا النقيب جهود الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي والهيئة العربية للمسرح ممثلة بالأمين العام.
وشهد المهرجان في يومه الأول تكريم وزير الثقافة الأمين العام للهيئة العربية للمسرح إسماعيل عبد الله ونقيب الفنانين الأردنيين المخرج محمد يوسف العبادي تقديرا لعطائهما في هذا المشروع الحيوي.
وعرضت فرقة إربد المسرحية مسرحية (اللحظة الأخيرة» وكذلك عرضت فرقة عجلون المسرحية مسرحية القطار، وتميز العرضان ببشارات لافتة من المواهب في التأليف والأداء والإخراج.
هذا وستقدم عشر فرق عشر مسرحيات من عشر محافظات أردنية من 9 إلى 14 فبراير الجاري.