أكد الدكتور ضياء رشوان وزير الدولة للإعلام أن وزارة الدولة للإعلام لن تكون جهة تنفيذية، إذ تُسند الأدوار التنفيذية للهيئة الوطنية للصحافة في إدارة الصحافة القومية، وللهيئة الوطنية للإعلام في إدارة الهيئات الإعلامية التابعة للدولة، بينما يختص المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بإصدار التراخيص ومتابعة الإنتاج الإعلامي وتطبيق القوانين العامة، موضحًا أن هذه الأدوار واضحة ومحددة وفقا للدستور.
وأوضح رشوان، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى عقب اجتماع مجلس الوزراء، اليوم /الخميس/، أنه مع بداية العمل الفعلي الأسبوع المقبل، سيعقد اجتماعين متتاليين، الأول مع رؤساء الهيئات والمجالس الإعلامية وهم خالد عبدالعزيز وعبد الصادق الشوربجي وأحمد المسلماني؛ لمناقشة آلية التكامل لتطبيق الدستور والقوانين وضمان حقوق المواطنين.
أما الاجتماع الثاني فسيكون مع نقابتي الصحفيين والإعلاميين، وهي الجهات النقابية المسؤولة عن ممارسة المهنة والحفاظ على الحريات القانونية، مؤكدًا أن كلا الاجتماعين سيُعقبهما مؤتمر صحفيا مباشر للرد أمام الرأي العام.
وأشار إلى أن اختياره وزيرا للإعلام يمثل تكريمًا لمهنة الصحافة، حيث يتم اختيار الوزير من قبل نقابة الصحفيين المنتخبين، مشيرًا إلى أن هذا الأمر يعكس دعم الدولة المستمر للإعلام وتشجيع الصحافة على أداء دورها الوطني.
وأوضح، أن الدستور يضم مواد عامة تحكم حرية الرأي والتعبير مثل المادة 165 التي تكفل حق كل إنسان في التعبير بالقول أو الكتابة أو التصوير أو غيرها من وسائل النشر، لكنها لا تحدد فاعلًا ملزمًا بتطبيقها، ومن هنا تأتي أهمية دور وزير الإعلام في التفعيل التدستوري لهذه المواد، سواء من خلال اقتراح إجراءات تنفيذية أو مشاريع قوانين.
وأضاف أن دور الوزير يتحدد في التنسيق بين الهيئات والمجالس الإعلامية، مؤكدًا أن هذا واجب دستوري لا يقتصر على الجانب الحكومي فقط.
وأوضح أن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والهيئة الوطنية للصحافة والهيئة الوطنية للإعلام تنظمها المواد الدستورية 211 و212 و213، التي تم اقتراحها من نقابة الصحفيين، مشددًا على أن الحفاظ على الدستور وتطبيقه بدقة من الأولويات، ولن يقوم رئيس الحكومة أو وزير الدولة للإعلام بأي تجاوز للدستور أو القانون.
وأشار ضياء رشوان وزير الدولة للإعلام، إلى أن إعلام الفضاء الإلكتروني أصبح ذا أهمية قصوى ولا يمكن إهماله أو تركه لمن يسيء استخدامه، مشددا على وجود تصور محدد للاستفادة منه بشكل إيجابي، مع التعاون لضمان طرح المعلومات الصحيحة في وقتها المناسجهة من جهات الدولة.
ولفت إلى أن دور الوزارة يتمثل في إصلاح البيئة الإعلامية ومحاولة دفع تطبيق مواد الدستور التي تتحدث عن الحريات وقانون حرية تداول المعلومات، وحق الشعب في معرفة الحقيقة لا الأكاذيب، وتوصيل المعلومات الدقيقة إلى الناس.
وأشار إلى أن الحكومة أو الوزارة لن تنجح ما لم يكن هناك تعاون من القائمين على الإعلام، لافتا إلى أن الوطن يتسع للجميع، والخلاف في الرأي لا يفسد للوطن قضية.
ولفت إلى أن الحوار الوطني حضره 7200 شخص، وتحدث فيه 3500 آخرون، وأن 98% من الجلسات كانت على الهواء مباشرة، موضحا أن من مهام الحكومة توفير ما طالب به رئيس الجمهورية وهو إعلاء حرية التعبير واحتضان كافة الآراء الوطنية والإيمان بالتعددية وترسيخ الانفتاح الفكري.