استقبل الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته، اليوم /الخميس/، وزير الدفاع الأوكراني الجديد ميخايلو فيدوروف، مؤكدًا استمرار دعم الحلف لكييف في مجالات التدريب والتسليح وتعزيز الضمانات الأمنية.
ورحب روته بالوزير الأوكراني، مشيرًا إلى خلفيته في مجالي الابتكار والتكنولوجيا، وما يمكن أن يضيفه ذلك من خبرات إلى قطاع الدفاع الأوكراني في ظل الحرب الدائرة.
وأوضح أنه لمس خلال لقائهما السابق في كييف قدرة فيدوروف على الجمع بين متطلبات العمليات العسكرية واسعة النطاق وإدماج أحدث التقنيات في منظومة الدفاع.
وأكد الأمين العام أن الناتو سيواصل دعم أوكرانيا في التدريب وتوفير الأسلحة، إلى جانب العمل على استخلاص الدروس المستفادة من مجريات الحرب، مشددًا على أن الحلفاء يعملون يوميًا لضمان توفير أقوى ضمانات أمنية ممكنة لأوكرانيا، سواء في حال التوصل إلى وقف لإطلاق النار أو إلى اتفاق سلام دائم.
وتطرق روته إلى زيارته الأخيرة إلى كييف، حيث اطلع على حجم الدمار الذي طال إحدى محطات التدفئة، ما أدى إلى انقطاع التدفئة عن نحو 1100 مبنى سكني يقطنها قرابة ربع مليون شخص. واتهم روسيا باستهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية بهدف نشر الخوف والفوضى.
وأشار إلى أن القوات الروسية تحقق مكاسب محدودة وبشكل تدريجي، لكنها تتكبد خسائر كبيرة، موضحًا أن بعض الأشهر شهدت سقوط ما يصل إلى 30 ألف قتيل في صفوف القوات الروسية، وهو ما يعكس، بحسب قوله، قدرة أوكرانيا على مواصلة القتال.
كما زار روته مدينة تشيرنيهيف، التي خضعت لاحتلال روسي لمدة ستة أسابيع في فبراير ومارس 2022، حيث التقى بعدد من السكان الذين تحدثوا عن معاناتهم خلال تلك الفترة. وأكد أن الروح المعنوية والإصرار لدى الأوكرانيين على مواصلة الدفاع عن بلادهم لا يزالان قويين.
واختتم الأمين العام تصريحاته بالتأكيد على أن أوكرانيا "بين أصدقاء" داخل حلف الناتو، مجددًا التزام الحلف بدعمها في المرحلة المقبلة.