الأحد 15 فبراير 2026

عرب وعالم

إدارة ترامب تطلق خطة بقيمة 38.3 مليار دولار لتسريع احتجاز وترحيل المهاجرين

  • 14-2-2026 | 17:19

الولايات المتحدة

طباعة
  • دار الهلال

بدأت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تنفيذ خطة بقيمة 38.3 مليار دولار لإعادة تشكيل نظام احتجاز المهاجرين في الولايات المتحدة، في توسع واسع النطاق يقول المسؤولون إنه سيُسهم في تبسيط العمليات وتسريع إجراءات الترحيل.

وتتضمن الخطة، المعروفة باسم "مبادرة إعادة هندسة الاحتجاز"، الاستحواذ على 8 مراكز احتجاز كبيرة وتجديدها، إلى جانب إضافة 16 موقعا للمعالجة، والسيطرة على 10 منشآت جاهزة تعمل فيها بالفعل وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأمريكية، وستكون أكبر هذه المراكز قادرة على استيعاب ما يصل إلى 10 آلاف شخص، معظمهم تمهيدًا لترحيلهم خارج البلاد.

ووفقا لوثائق منشورة على موقع حكومة ولاية نيو هامبشاير، فإن "النموذج الجديد سيمكن وكالة الهجرة والجمارك من إنشاء شبكة احتجاز أكثر كفاءة من خلال تقليل عدد المنشآت المتعاقد عليها، وزيادة القدرة الاستيعابية، وتحسين إدارة المحتجزين، وتسريع عمليات الترحيل"، بحسب ما نقلته وكالة "بلومبرج" الأمريكية.

وفي إطار إعادة هيكلة أوسع لنظام الاحتجاز منذ عودة ترامب إلى السلطة العام الماضي، بدأت الإدارة شراء مستودعات في أنحاء البلاد لتحويلها إلى مراكز احتجاز للمهاجرين، وهو ما أثار مخاوف لدى المجتمعات المحلية ومسؤولين سياسيين في ولايات، مثل أريزونا وتكساس وميريلاند.

وأرسل السيناتور الجمهوري روجر ويكر رسالة إلى وزيرة الأمن الداخلي الأمريكية كريستي نويم يحث فيها الوزارة على إعادة النظر في خطط إنشاء مركز احتجاز جديد في ولاية ميسيسيبي، محذرًا من أن تحويل الموقع من مشروع تنموي إلى منشأة احتجاز قد يُقوض فرص النمو الاقتصادي المحلي.

ووفقًا للوثائق، ستزيد الشبكة الجديدة القدرة الاستيعابية بنحو 92,600 سرير إضافي، ومن المتوقع اكتمال تنفيذ الخطة بحلول نوفمبر المقبل، على أن يتم تمويلها من خلال اعتمادات الكونجرس ضمن مشروع "القانون الكبير الجميل"، الذي أقره الكونجرس بناء على اقتراح إدارة ترامب.

وأكدت الوثائق أن "هذه المنشآت ستضمن احتجازًا مدنيًا آمنًا وإنسانيًا للأجانب المحتجزين لدى وكالة الهجرة والجمارك، مع دعم جهود تنفيذ عمليات الترحيل واسعة النطاق".

ويعتمد النظام الحالي على شبكة متفرقة من سجون الولايات والمقاطعات والمنشآت الخاصة لاحتجاز المهاجرين، حيث بلغ عدد المحتجزين نحو 70 ألف شخص حتى فبراير الماضي، لكن الإدارة الأمريكية قالت "إن التحول إلى منشآت أكبر ومخصصة سيقلل الاعتماد على المرافق الصغيرة والعقود قصيرة الأجل، ويُحسن كفاءة العمليات".

وسعت الإدارة العام الماضي إلى توسيع القدرة الاستيعابية عبر استخدام منشآت مؤقتة، مثل المجمعات الخيامية، بما في ذلك منشأة في فلوريدا، وأخرى بقيمة 1.3 مليار دولار في قاعدة عسكرية بولاية تكساس، والتي أصبحت أكبر مركز احتجاز للمهاجرين في البلاد، لكنها واجهت انتقادات بشأن ظروف الاحتجاز.

وفي الوقت نفسه، كثفت وكالة الهجرة والجمارك عمليات الاعتقال، ووقعت اتفاقيات مع أجهزة الشرطة المحلية، وأطلقت حملات واسعة في مدن يديرها الديمقراطيون.. ونشرت الإدارة نحو 3000 عنصر في ولاية مينيسوتا ضمن عملية واسعة، أسفرت عن أكثر من 4000 اعتقال خلال شهرين، لكنها أثارت جدلًا واسعًا بعد اتهامات باستخدام القوة المفرطة ومقتل مواطنين أمريكيين خلال مواجهات مع عناصر الأمن.

ورغم زيادة الاعتقالات، لاتزال الإدارة بعيدة عن هدفها المعلن المتمثل في تنفيذ مليون عملية اعتقال وترحيل، إذ قامت بترحيل نحو 162 ألف شخص فقط منذ بداية السنة المالية الحكومية في أكتوبر الماضي.

الاكثر قراءة