الأحد 15 فبراير 2026

فن

شفيق جلال.. من مونولوجات الدرب الأحمر إلى أستاذ الموال في السينما والغناء

  • 15-2-2026 | 03:39

شفيق جلال

طباعة
  • فاطمة الزهراء حمدي

يُعد الفنان شفيق جلال واحدًا من أبرز مطربي الأغنية الشعبية في مصر، وصوتًا مميزًا ارتبط بالموال والمجالس الشعبية قبل أن يشق طريقه إلى السينما ويصبح وجهًا مألوفًا على الشاشة، رحلة بدأها طفلًا في الكازينوهات، ليصنع لنفسه اسمًا لامعًا في عالم الغناء والتمثيل.

 

النشأة والبداية المبكرة

وُلد شفيق جلال في 15 يناير 1929 بحي الدرب الأحمر في القاهرة، واسمه الكامل شفيق جلال عبد الله حسين البهنساوي. 

كان وحيد والديه، ووالده عازفًا وممثلًا في فرقة علي الكسار، ولم يُلحقه بالتعليم.

 

بدأ حياته مطربًا في الأفراح، واصطحبه والده إلى الراقصة الشهيرة بديعة مصابني ليغني المونولوج بين فقرات برنامج صالتها، وكان عمره 9 سنوات فقط. 

تنقل بعدها بين الكازينوهات، مقدمًا المونولوجات والأغاني الشعبية، قبل أن يجوب الأقاليم في حفلات الزواج، جامعًا بين خفة الظل وقوة الصوت.

 

اعتمدته الإذاعة المصرية عام 1943، وكانت أولى أغنياته الناجحة عبر الأثير «يا عم يا جمال»، التي لفتت إليه الأنظار.

 

السينما وأول مشاركة

خلال إحدى الحفلات على مسرح سينما الحلمية، غنى ضمن دعاية انتخابية، فسمعت عنه المنتجة عزيزة أمير، وبحثت عنه لتمنحه فرصة الغناء والتمثيل في فيلم سر طاقية الإخفاء، الذي شكل انطلاقته السينمائية. 

تعاقدت معه على فيلمين آخرين هما «تاكسي حنطور» عام 1948 و«الأستاذة فاطمة» عام 1952.

 

غياب العندليب.. وانطلاق أستاذ الموال

شهد عام 1961 نقطة تحول مهمة في مسيرته، حين تأخر المطرب عبد الحليم حافظ عن إحدى حفلاته، فتم الاستعانة بشفيق جلال ليغني بدلًا منه. كان وقتها مطربًا يظهر في نهاية الفقرات، لكن هذه الليلة صنعت له انطلاقة قوية، ورسخت لقبه «أستاذ الموال».

 

شهرة أوسع مع حسن الإمام

أعاد المخرج حسن الإمام اكتشافه سينمائيًا، وكان له الفضل في منحه حضورًا مختلفًا على الشاشة، حيث تخلى عن الجلابية والطاقية، وارتدى الباروكة والبدلة، ليقدمه في أفلام حققت له انتشارًا واسعًا، أبرزها: خلي بالك من زوزو، حكايتي مع الزمان، أميرة حبي أنا.

 

كما شارك في عدد كبير من الأعمال السينمائية، منها: «زنقة الستات»، «كابوريا»، «العمر لحظة»، «حافية على جسر الذهب»، «ريا وسكينة»، «الآنسة حنفي»، «بمبة كشر»، «البحث عن المتاعب»، «عودة طاقية الإخفاء»، و«لا تظلموا النساء»، وغيرها من الأعمال التي رسخت اسمه كأحد رموز الأغنية الشعبية والسينما المصرية.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة