نظّمت مكتبة الشيخ زايد الثقافية محاضرة فنية بعنوان "المرحلة الصوفية في أعمال الفنان محمود سعيد"، تناولت خلالها الدكتورة ريهام ماهر، أخصائي الفنون التشكيلية والبصرية، أهم ملامح تلك المرحلة التي تُعد من أغلى وأندر الأعمال الفنية المصرية.
استعرضت الدكتورة أبرز السمات الفنية في أعمال محمود سعيد ذات الطابع الصوفي، ومن بينها لوحة "المولوية" التي تُعد أشهر أعماله على الإطلاق، حيث تجسد الإيقاع الهندسي الصوفي في تكوين بصري متناغم يعكس الحركة الروحية والدوران الصوفي. كما تناولت لوحة "الصلاة" التي تصور مجموعة من المصلين داخل المسجد في حالة من الخشوع، وقد اهتم فيها الفنان بالتعبير عن فلسفة الضوء واستخدام الألوان الهادئة التي تمنح المشاهد شعورًا بالرهبة والسكينة.
وأوضحت أن من أهم القيم الفنية في هذه المرحلة تحقيق التكوين القوي من خلال توزيع العناصر بتوازن دقيق، مع مراعاة قواعد المنظور، إلى جانب العناية باختيار مجموعة متجانسة من الألوان، خاصة الدافئة منها كالبني والذهبي. كما برع الفنان في توظيف تقنيات الظل والنور باستخدام طبقات متعددة من الألوان لإضفاء عمق ولمعان على أعماله الفنية.
وأكدت المحاضرة أن محمود سعيد حرص على ترسيخ الهوية المصرية في أعماله، متأثرًا بالتراث المصري القديم والبيئة المصرية، وهو ما منح لوحاته طابعًا أصيلًا يمزج بين الروحانية والخصوصية الثقافية.
وفي ختام الفعالية، قدّم الدكتور هاني مبارك ورشة فنون تشكيلية بطرق مبسطة للجمهور، شملت الرسم والتلوين في عملين جماعيين للأطفال؛ الأول بعنوان البورتريه "البيو-إلكتروني"، والثاني تصميم روبوت، بهدف إطلاق العنان لإبداع الأطفال ودمج الملامح البشرية بالدوائر الذكية في تجربة فنية مبتكرة.