يشهد التبادل التجاري الزراعي بين دول غرب إفريقيا نموا متزايدا، مدفوعا بتزايد احتياجات السكان وتدعم هذه التدفقات التجارية جهود العديد من الوسطاء الذين يربطون بين مواقع الإنتاج والاستهلاك.
وذكرت منظمة التعاون الاقتصادي و التنمية (OCDE)، في تقرير "التجارة الغذائية البينية في غرب إفريقيا: أدلة جديدة، ووجهات نظر جديدة" - وفقا لوكالة "إيكوفين" المتخصصة المعنية بالشئون المالية والاقتصادية الإفريقية اليوم /الأحد/ - أن قطاع تجارة الغذاء في غرب إفريقيا يعتمد اعتمادا كبيرا على النقل البري بالشاحنات، الذي يعد الآن أحد محركاته الرئيسية، حيث تجرى نحو 78% من التجارة الغذائية البينية باستخدام شاحنات بمتوسط حمولة 35 طنا، وشاحنات أخرى قادرة على نقل 17 طنا من البضائع، في نحو 9% من المعاملات.
وبحسب تقرير نادي الساحل وغرب إفريقيا (SWAC) التابع للمنظمة، تعزى هيمنة النقل بالشاحنات، من بين أمور أخرى، إلى ديناميكية التجار الذين يعملون خارج حدودهم الوطنية ويستجيبون بقوة لإشارات السوق والطلب، وتنشط هذه الشركات على امتداد الممرات الإقليمية مثل /داكار-باماكو/ (1360 كم)، و/أبيدجان-لاجوس/ (1000 كم)، و/نيامي-لومي/ (1000 كم)، مستفيدة من الفرص المرتبطة بنمو الأسواق الحضرية، فعلى سبيل المثال، خلال غير موسم الإنتاج، يتم نقل ما يصل إلى 90% من الطماطم المباعة في /تامالي/ شمال غانا من بوركينا فاسو، وهو نمط يلاحظ أيضا في قطاع البصل، مع اعتماد كبير على الواردات الإقليمية.
وبينما يتوقع أن يصل الطلب الإقليمي على المنتجات الغذائية إلى 480 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2030، مقارنة بـ 126 مليار دولار أمريكي في عام 2010، يتوقع أن تستمر هذه الشركات في لعب دور رائد في تدفق السلع بين الدول المصدِرة والمستوردة.
وأكدت العديد من الدراسات ضرورة إزالة الحواجز غير الجمركية لزيادة تدفق المنتجات الزراعية وتحقيق الأمن الغذائي في المنطقة.
يذكر أن "نادي الساحل وغرب إفريقيا"والمعروف سابقا باسم نادي الساحل، تأسس عقب موجة الجفاف التي ضربت منطقة الساحل بين عامي 1968 و1973، والتي أثرت سلبا على إنتاج الغذاء في المنطقة، ويركز الهدف الأول للنادي على تيسير التعاون بين دول الساحل والدول الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لإيجاد حلول للأمن الغذائي والنمو الاقتصادي طويل الأجل، ويرتبط النادي بمنظمة التعاون الإقتصادي والتنمية (OECD).