اقترح الرئيس الكيني ويليام ساموي روتو، أن يعقد الاتحاد الإفريقي قمة استثنائية في أبريل المقبل لتسريع التصنيع المحلي للمنتجات الصحية، واضعا هدفا لإفريقيا لإنتاج ما لا يقل عن 60% من احتياجاتها الصحية محليًا بحلول عام 2040.
وفي كلمته خلال فعالية جانبية استضافتها حكومة كينيا والمراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها على هامش الدورة العادية التاسعة والثلاثين لجمعية الاتحاد الإفريقي التي تعقد حاليا في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، قال الرئيس روتو إن الإنتاج المحلي بات أولوية ملحة للقارة.
وقال: "لطالما بقيت إفريقيا على هامش الاقتصاد الصحي العالمي، مستهلكةً في الغالب للسلع الصحية المنتجة في الخارج".
وأضاف: "لقد كلف هذا ميزانياتنا الوطنية ثمناً باهظاً، وأثر سلباً على استدامة أنظمتنا الصحية، وعلى قدرة شعوبنا على الصمود، لذا لم يعد تصنيع المنتجات الصحية محليا هدفا يمكننا تأجيله، بل هو أولوية ملحة، إنه جوهر أجندة الأمن الصحي والسيادة في إفريقيا".
وأشار روتو، إلى أن ما يقرب من 60% من الإنفاق الصحي في العديد من الدول الإفريقية يتم دفعه من جيوب المواطنين، مضيفا أن الملايين يحصلون على الأدوية الأساسية من الأسواق غير الرسمية، حيث يرتفع خطر الحصول على منتجات دون المستوى المطلوب أو مغشوشة.
كما أوضح ما وصفه بالجدوى الاقتصادية القوية للتصنيع المحلي، قائلا إن :" قيمة سوق الأدوية في أفريقيا بلغت حوالي 36 مليار دولار أمريكي في عام 2023، ومن المتوقع أن تتجاوز 122 مليار دولار بحلول عام 2032.
وأضاف: "لو أنتجنا نصف المنتجات التي نستوردها حاليًا، لتمكنا من توفير ما بين 30 و50 مليار دولار سنويًا، وهي موارد يمكن توجيهها نحو البنية التحتية والحماية الاجتماعية والابتكار".
ودعا جميع الدول الأعضاء إلى الانضمام إلى آلية الشراء المجمعة الإفريقية وتنسيق خطط الشراء "لتحقيق تقدم ملموس خلال العام".
وأكد روتو أن التصنيع يتطلب منظومات تصنيع إقليمية وإضافة قيمة، وحث الدول الإفريقية على التحول من تصدير المواد الخام إلى استيراد المنتجات النهائية.