الإثنين 16 فبراير 2026

اقتصاد

من الدعم العيني إلى النقدي.. كيف يغير "تكافل وكرامة" مستقبل الفئات المستحقة؟.. خبير يجيب| خاص

  • 16-2-2026 | 12:38

تكافل وكرامة

طباعة
  • أنديانا خالد

قال الخبير الاقتصادي، الدكتور محمد أنيس، إن برامج الدعم والحماية الاجتماعية في مصر شهدت تحوّلًا كبيرًا خلال السنوات الماضية، مشيرا إلى أن النظام السابق كان يعتمد على تقديم دعم عيني شامل لجميع المواطنين، سواء كان دعمًا للمحروقات أو الكهرباء أو السلع الغذائية، بغض النظر عن الاحتياج الفعلي للمواطن، ما أدى إلى هدر الموارد وضعف كفاءة الخدمات المقدمة، وتأثير سلبي على جودة الصيانة وتطوير الشبكات الأساسية.

وأشار الدكتور أنيس  خلال حديثه لبوابة "دار الهلال"، إلى أن هذا النوع من الدعم كان ينتج ثلاثة مشاكل رئيسية أولًا تقديم الدعم بأسعار لا تتناسب مع التكلفة الحقيقية؛ ثانيًا، استفادة جميع المواطنين دون تمييز بين المستحقين وغير المستحقين؛ وثالثًا، ضعف كفاءة الشبكات والخدمات بسبب عدم تطوير المعدات والبنية التحتية، ما أدى إلى رداءة الخدمات وزيادة التكاليف والهدر.

وأوضح الدكتور أنيس أن برنامج "تكافل وكرامة" يمثل نموذجًا ناجحًا للتحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي الموجه للفئات الأكثر احتياجًا، مضيفًا إن البرنامج يستهدف الأرامل والمطلقات وكبار السن والأيتام، بالإضافة إلى الأسر محدودة الدخل، بهدف تقوية شبكة الحماية الاجتماعية لهذه الفئات.

وأضاف أن البرامج النقدية الموجهة مشروطة بالتحول إلى إنتاجية مستقبلية، حيث يشترط استمرار الأطفال المستفيدين في التعليم، ما يحولهم على المدى الطويل إلى عناصر منتجة داخل المجتمع، ويخفف العبء عن شبكات الرعاية الاجتماعية.

وأشار الدكتور أنيس إلى التطور الكبير في برامج الرعاية الصحية، بما في ذلك برنامج العلاج على نفقة الدولة، الذي أصبح أكثر سهولة وشفافية في الإجراءات، مع القضاء على العقبات المالية وشبهات الفساد السابقة، وتقديم خدمة أفضل للمواطنين.

وأكد أيضًا على أهمية التوسع في التأمين الصحي الشامل، مشيرًا إلى أنه يغطي أغلب المواطنين ويعزز شبكة الرعاية الاجتماعية، ويحقق مردودًا اجتماعيًا إيجابيًا ملموسًا، حيث يشعر المواطنون بوجود شبكة أمان صحي تحميهم وتخدم احتياجاتهم.

ونوه الدكتور محمد أنيس إلى ضرورة تعميم برامج التأمين الصحي الشامل على جميع الفئات العمرية والاجتماعية، واستمرار تحويل برامج الدعم العيني إلى دعم نقدي موجه، لتعظيم كفاءة التوزيع وتقليل الهدر، وتحقيق مردود اجتماعي واقتصادي مستدام.

وأشار إلى أن أي توسع في هذه البرامج، سواء على مستوى القيمة المالية أو عدد المستفيدين، سيكون أمرًا إيجابيًا بشرط أن تكون الفئات المستهدفة بالفعل مستحقة، وأن تكون البرامج مشروطة بالتحول إلى إنتاجية مستقبلية من خلال التعليم والتدريب.

الاكثر قراءة